الخاصة الدالة عليه في خصوص المورد ، لا العامة لغير مورد ( 1 ) ، ضرورة ( 2 ) : ظهور الفقرات في كونها مبنية للفاعل ( 3 ) ، ومرجع الضمير فيها هو المصلي الشاك ، وإلغاء خصوصية المورد ليس بذاك الوضوح ( 4 ) ، وإن كان ( 5 ) يؤيده تطبيق قضية « لا ينقض
شرح
( 1 ) يعني : لا لمورد واحد ؛ بل لكل مورد كما هو المدعى .
( 2 ) تعليل لكون هذه الصحيحة من الأخبار الخاصة ، ومنشأ الظهور : ما عرفته من قوله « عليه السلام » : « قام فأضاف إليها أخرى » ، وهكذا سائر الفقرات .
( 3 ) بقرينة العطف ، ولو كانت الأفعال من « لا ينقض ، ولا يدخل ، ولا يخلط » مبنية للمفعول كانت ظاهرة في حجية الاستصحاب في جميع الموارد ؛ لأن شأن اليقين أن لا ينقض بالشك ، وهذا بخلاف البناء للفاعل ؛ لظهوره في حكم اليقين بعدم الرابعة لا غيره ، مضافا إلى أنه « عليه السلام » في مقام تعليم السائل وظيفة الشك بين الركعات ، فلا دلالة لها على حكم اليقين والشك في موارد أخرى .
( 4 ) لتوقفه على قرينة قطعية ، حيث إنه لا سبيل إلى إحراز الملاك من الخارج إلا بقرينة قطعية ، وهي مفقودة .
( 5 ) كلمة « إن » وصلية ، وضمير « يؤيده » راجع على إلغاء الخصوصية ، وهذا جواب الإشكال المتقدم ، وهو يرجع إلى وجهين :
أوّلهما : الذي مرجعه إلى تنقيح المناط من الخارج ، وحاصله : أن تطبيق « لا ينقض اليقين » في غير هذه الصحيحة على موارد - كالصحيحتين المتقدمتين اللتين طبّق الإمام « عليه السلام » « لا تنقض اليقين » في أولاهما على الطهارة الحدثية ، وفي ثانيتهما على الطهارة الخبثية ، وكذا في غيرهما كبعض الأخبار الآتية - يؤيد إرادة العموم هنا وعدم الاختصاص بالمورد أعني : الصلاة .
ثانيهما : الذي مرجعه إلى تنقيح المناط اللفظي ؛ بحيث يوجب اندراج الخبر في الأخبار العامة ، ومحصله : أنه يمكن دعوى ظهور نفس « لا تنقض » في العموم عرفا ؛ لا أنه ظاهر في اختصاصه بباب الصلاة حتى يحتاج استفادة العموم منه إلى إلغاء خصوصية المورد .
وتوضيح ظهوره في العموم : أن المناسب لاستناد النقض إلى اليقين هو : كون اليقين أمرا مبرما وشيئا مستحكما ، وهذه المناسبة تقتضي عدم دخل مورد اليقين والشك - أي :
المتيقن والمشكوك - في الحكم بعدم نقض اليقين بالشك .