تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مذهب الخاصة ، ضرورة : أن قضيته ( 1 ) إضافة ركعة أخرى موصولة ، والمذهب قد استقر على إضافة ركعة بعد التسليم مفصولة . وعلى هذا ( 2 ) : يكون المراد باليقين : اليقين بالفراغ بما علّمه الإمام « عليه السلام » من ( 3 ) الاحتياط بالبناء على الأكثر والإتيان ( 4 ) بالمشكوك بعد التسليم مفصولة . ويمكن ذبّه ( 5 ) : بأن الاحتياط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة
شرح
« على مذهب الخاصة » من البناء على الأكثر بالتسليم على الثالثة المتيقنة ، والإتيان بصلاة الاحتياط مفصولة لا موصولة . « ضرورة » : تعليل لقوله : « عدم إمكان » . ( 1 ) يعني : أن مقتضى اليقين بعدم الإتيان بالرابعة والشك فيه - الذي هو الاستصحاب - الإتيان بركعة موصولة ، مع أن المذهب قد استقر على خلافه والإتيان بها مفصولة . وعليه : فالواو وفي « والمذهب » للحال . ( 2 ) أي : وبناء على استقرار المذهب على وجوب فعل صلاة الاحتياط مستقلة ، فلا محيص عن إرادة اليقين بالفراغ الحاصل بالبناء على الأكثر - الذي علّمه الإمام « عليه السلام » - حتى لا يخالف المذهب كما عرفت ؛ لا اليقين بعدم الإتيان بالرابعة ؛ إذ مع حمل الرواية على الاستصحاب الموافق لرأي المخالفين يسقط الاستدلال بها - على حجية الاستصحاب - عندنا عن الاعتبار ؛ لعدم العبرة بالحكم الصادر تقية . وعلى كل : فهذه الرواية أجنبية عن الاستصحاب . ( 3 ) بيان ل « ما » الموصول ، ومبيّن لليقين بالفراغ . ( 4 ) عطف على « الأكثر » ، يعني : وعلى الإتيان بالمشكوك ، والأولى إلحاق « فيه » بالمشكوك بأن يقال : « بالمشكوك فيه » . ( 5 ) وحاصل الكلام في دفع الإشكال : أن يقال : بأن الاحتياط بالبناء على الأكثر والإتيان بركعة أخرى مفصولة مما لا ينافي إرادة اليقين بعدم الإتيان بالرابعة ، بمعنى : أن أصل الإتيان بالرابعة يكون بمقتضى الاستصحاب ، والإتيان بها مفصولة يكون بأخبار أخر دالة على الإتيان بها كذلك ، مثل : ما رواه في الوسائل في باب وجوب البناء على الأكثر ، عن عمار عن أبي عبد الله « عليه السلام » أنه قال له : يا عمار « أجمع لك السهو كله في كلمتين : متى شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلّمت فأتم ما ظننت أنك نقصت » « 1 » . وما رواه في الباب أيضا عن عمار بن موسى الساباطي قال : ( وسألت أبا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 340 / 992 ، الوسائل 8 : 212 / 10451 .
دروس في الكفاية — صفحة 185 | الشيخ محمدي البامياني