تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة ، فافهم ( 1 ) . وربما أشكل أيضا ( 2 ) : بأنه لو سلّم دلالتها على الاستصحاب كانت من الأخبار
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أن أصل الإتيان بالرابعة لو كان بمقتضى الاستصحاب أي : استصحاب عدم الإتيان بها لوجب الإتيان بها حينئذ موصولة ، كما إذا قطع بعدم الإتيان بها لا الإتيان بها مفصولة . ( 2 ) أي : كالإشكال المتقدم المانع عن أصل دلالة الرواية على الاستصحاب . هذا هو الإشكال الثاني على الاستدلال بالصحيحة الثالثة على حجية الاستصحاب ، وهذا يفترق عن الإشكال الأوّل . والفرق بينهما : أن الإشكال الأول كان موهنا لأصل الدلالة ، وهذا الإشكال ناظر إلى منع عموم حجية الاستصحاب ؛ لأن الصحيحة تكون أخص من المدعى أعني اعتبار الاستصحاب في جميع الموارد ، فإن هذه الصحيحة واردة في المورد الخاص أي : الصلاة فتدل على حجية الاستصحاب في باب الصلاة ، وفي الشك في عدد الركعات ، ضرورة : ظهور الفقرات في كونها مبنية للفاعل بقرينة العطف على « قام فأضاف » ، ومرجع الضمير فيها هو المصلي الشاك ، فلا يكون دليلا على اعتبار الاستصحاب على نحو الكلية إلغاء خصوصية المورد ليس في الوضوح ، مثل الصحيحتين الأولتين ، حيث إن التعليل فيهما يكون بأمر ارتكازي ، فيستفاد منهما كبرى كلية ، بخلاف هذه الصحيحة ، حيث ليس فيها تعليل حتى يقال : إن التعليل يكون بأمر ارتكازي فيستفاد منها كبرى كلية .

وقد أجاب عن هذا الإشكال بأمرين :

أحدهما : أن تطبيق قضية « لا ينقض اليقين بالشك » على غير مورد كما في الصحيحتين المتقدمتين ، مما يؤيد إلغاء خصوصية المورد في الصحيحة الثالثة ؛ لأن التعبير بعنوان « لا ينقض اليقين بالشك » المذكور في غيرها يجعلها ظاهرة في القضية الكلية . ثانيهما : أن الظاهر من نفس القضية أن ملاك حرمة النقض إنما هو ما في نفس اليقين ، والشك لا لما في المورد من الخصوصية كي يختص الحكم به دون غيره . « في خصوص المورد » وهو الشك بين الثلاث والأربع ، وضمير « عليه » يرجع إلى الاستصحاب . « لا العامة » عطف على الخاصة أي : لا تكون الصحيحة من الأخبار العامة كما كانت الصحيحتان المتقدمتان من الأخبار العامة .