شرح
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - أما تقريب الاستدلال بالصحيحة الثالثة على حجية الاستصحاب فهو مبني على أمور :
1 - أن يكون المراد باليقين في « لا ينقض اليقين بالشك » هو : اليقين بعدم الإتيان بالرابعة .
2 - أن يكون قوله : « لا ينقض اليقين بالشك » بمنزلة الكبرى الكلية ، وكانت صغراها مطوية في الكلام ، والتقدير : « أنه كان على اليقين بعدم إتيان الرابعة ولا ينقض اليقين بالشك » .
3 - أن يكون المراد بالركعة المضافة هي الركعة الموصولة لا المفصولة .
إذا عرفت هذه الأمور فنقول : إن محل الاستشهاد هو قوله « عليه السلام » : « ولا ينقض اليقين بالشك » ، فإنه « عليه السلام » قد حكم بنحو القضية الكلية بعدم نقض اليقين بالشك ، ومن اليقين والشك هو اليقين بعدم الإتيان بالرابعة بالشك في إتيانها ، وهو المطلوب في المقام .
2 - إشكال الشيخ على الاستدلال بهذه الرواية :
وحاصل الإشكال : أن المراد بقوله « عليه السلام » : « قام فأضاف إليها أخرى » إن كان هو القيام إلى ركعة أخرى موصولة ، وكان المراد من اليقين فيها اليقين بعدم الإتيان بالرابعة : فالصحيحة وإن كانت من باب الاستصحاب ؛ إلّا إنها حينئذ مخالفة لمذهب الشيعة وموافقة لقول العامة ، ومخالفة للفقرة الأولى منها الظاهرة في الإتيان بركعتين منفصلتين أعني : صلاة الاحتياط ، فيتعين أن يكون المراد من القيام فيها هو : القيام بعد التسليم إلى ركعة أخرى مفصولة . ويكون المراد باليقين فيها : اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط مفصولة .
فالصحيحة أجنبية عن الاستصحاب أصلا .
3 - والجواب عن هذا الإشكال : أن الاحتياط بالبناء على الأكثر والإتيان بركعة أخرى مفصولة لا ينافي اليقين بعدم الإتيان بالرابعة ، بمعنى : أن أصل الإتيان بالرابعة كان بمقتضى الاستصحاب ، والإتيان بها مفصولة كان بأخبار أخر دالة على الإتيان بها مفصولة .