[ ومنها خبر من كان على يقين . . . ]
ومنها ( 1 ) : قوله : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين » أو « فإن اليقين لا يدفع بالشك » .
شرح
فالمتحصل : أنه لا ينبغي الإشكال في كون الصحيحة دليلا على الاستصحاب ، وأن المراد باليقين فيها هو اليقين بعدم الإتيان بالرابعة لا اليقين بالبراءة ، كما احتمله الشيخ فإنه بعيد جدا .
4 - الإشكال بأن الرواية على تقدير تسليم دلالتها على حجية الاستصحاب لا تعم جميع الموارد ؛ بل خاصة بباب الصلاة ، فتكون من الأخبار الخاصة لا العامة .
والفرق بين هذا الإشكال والإشكال الأول هو : أن الإشكال الأول موهن لأصل الدلالة ، وهذا الإشكال ناظر إلى منع عموم حجيّة الاستصحاب ، فإن هذه الصحيحة واردة في المورد الخاص أعني : باب الصلاة ، فتدل على حجية الاستصحاب في باب الصلاة .
5 - رأي المصنف « قدس سره » :
إن دلالة هذه الرواية على حجية الاستصحاب في جميع الموارد غير بعيدة .
( 1 ) أي : ومن الأخبار المستدل بها على الاستصحاب قوله : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فإن الشك لا ينقض اليقين » « 1 » ، أو « فإن اليقين لا يدفع بالشك » ، فإن قوله : « فإن اليقين لا يدفع بالشك » إشارة إلى الرواية الأخرى ، وتمام الرواية الثانية : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك » « 2 » .
وهذه روايتان قد جمع بينهما المصنف بلفظ واحد .
وكيف كان ؛ فالبحث في هذه الرواية يقع في جهتين : الأولى : في السند ، والثانية :
في الدلالة .
وأما الجهة الأولى : فإنه ليس في سند هذه الرواية من يناقش فيه سوى القاسم بن يحيى ، فإنه لا توثيق له ؛ بل ضعفه ابن الغضائري « 3 » والعلامة « 4 » ، ولذا عدّت الرواية من الضعاف ، كما في تقرير سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي « قدس سره » ؛ « مصباح الأصول
هامش
( 1 ) الخصال : 619 ، ضمن حديث الأربعمائة ، الوسائل 1 : 246 / 636 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 302 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 2 .
( 3 ) رجال ابن الغضائري : 86 / 112 .
( 4 ) خلاصة الأقوال : 389 / 6 .