تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

[ ومنها خبر من كان على يقين . . . ]

ومنها ( 1 ) : قوله : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين » أو « فإن اليقين لا يدفع بالشك » .
شرح
فالمتحصل : أنه لا ينبغي الإشكال في كون الصحيحة دليلا على الاستصحاب ، وأن المراد باليقين فيها هو اليقين بعدم الإتيان بالرابعة لا اليقين بالبراءة ، كما احتمله الشيخ فإنه بعيد جدا . 4 - الإشكال بأن الرواية على تقدير تسليم دلالتها على حجية الاستصحاب لا تعم جميع الموارد ؛ بل خاصة بباب الصلاة ، فتكون من الأخبار الخاصة لا العامة . والفرق بين هذا الإشكال والإشكال الأول هو : أن الإشكال الأول موهن لأصل الدلالة ، وهذا الإشكال ناظر إلى منع عموم حجيّة الاستصحاب ، فإن هذه الصحيحة واردة في المورد الخاص أعني : باب الصلاة ، فتدل على حجية الاستصحاب في باب الصلاة . 5 - رأي المصنف « قدس سره » : إن دلالة هذه الرواية على حجية الاستصحاب في جميع الموارد غير بعيدة . ( 1 ) أي : ومن الأخبار المستدل بها على الاستصحاب قوله : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فإن الشك لا ينقض اليقين » « 1 » ، أو « فإن اليقين لا يدفع بالشك » ، فإن قوله : « فإن اليقين لا يدفع بالشك » إشارة إلى الرواية الأخرى ، وتمام الرواية الثانية : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك » « 2 » . وهذه روايتان قد جمع بينهما المصنف بلفظ واحد . وكيف كان ؛ فالبحث في هذه الرواية يقع في جهتين : الأولى : في السند ، والثانية : في الدلالة . وأما الجهة الأولى : فإنه ليس في سند هذه الرواية من يناقش فيه سوى القاسم بن يحيى ، فإنه لا توثيق له ؛ بل ضعفه ابن الغضائري « 3 » والعلامة « 4 » ، ولذا عدّت الرواية من الضعاف ، كما في تقرير سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي « قدس سره » ؛ « مصباح الأصول
هامش
( 1 ) الخصال : 619 ، ضمن حديث الأربعمائة ، الوسائل 1 : 246 / 636 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 302 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 2 . ( 3 ) رجال ابن الغضائري : 86 / 112 . ( 4 ) خلاصة الأقوال : 389 / 6 .
دروس في الكفاية — صفحة 191 | الشيخ محمدي البامياني