تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

[ صحيحة ثالثة لزرارة ]

ومنها ( 1 ) : صحيحة ثالثة لزرارة : « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ، وقد أحرز
شرح
الصحيحة ؛ لظهورها في كون علته حرمة نقض اليقين بالشك ، لا قاعدة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء فمسألة الإجزاء أجنبية عن المقام . 7 - رأي المصنف « قدس سره » : هو تمامية دلالة الرواية على حجية الاستصحاب . ( 1 ) أي : ومن الأخبار المستدل بها على اعتبار الاستصحاب : صحيحة ثالثة لزرارة ، ولا إشكال في سندها فإنها صحيحة . وأما تقريب الاستدلال بها على حجية الاستصحاب ، ثم بيان ما يرد عليها فيتوقف على ذكرها تماما . فنقول : روى زرارة عن أحدهما « عليهما السلام » قال : ( قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز الثنتين . قال : « يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، يتشهد ولا شيء عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » « 1 » . ومحل الاستشهاد هو : قوله « عليه السلام » : « ولا ينقض اليقين بالشك » فإنه « عليه السلام » قد حكم بنحو القضية الكلية بعدم نقض اليقين بالشك . ومنهما اليقين والشك في المورد أي : اليقين بعدم الإتيان بالرابعة بالشك في إتيانها وهو المطلوب . وأما تقريب الاستدلال بها على حجية الاستصحاب : فهو مبني على أمور : 1 - أن يكون المراد باليقين في قوله « عليه السلام » : « ولا ينقض اليقين بالشك » هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة قبل دخوله في الركعة المشكوك كونها ثالثة أو رابعة . 2 - أن يكون قوله « عليه السلام » : « ولا ينقض اليقين بالشك » بمنزلة الكبرى الكلية ، وكانت صغراها مطوية في الكلام ، فكأنه قال : إنه كان على يقين بعدم إتيان الركعة الرابعة ، « ولا ينقض اليقين بالشك » . 3 - أن يكون المراد بالركعة المضافة إلى الركعات السابقة : هي الركعة الموصولة ؛ لا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 351 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 186 / 740 ، الاستبصار 1 : 373 / 416 ، الوسائل 8 : 219 / 10471 .