متعلقا باليقين كما هو ( 1 ) ظاهر القضية ، أم بالمتيقن أم بآثار اليقين بناء ( 2 ) على التصرف فيها بالتجوز ( 3 ) أو الإضمار ( 4 ) ، بداهة ( 5 ) : أنه كما لا يتعلق النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه بنفس اليقين ( 6 ) كذلك لا يتعلق بما كان ( 7 ) على يقين منه ، أو أحكام ( 8 ) اليقين ، فلا يكاد ( 9 ) يجدي التصرف بذلك في بقاء الصيغة على حقيقتها ،
شرح
( 1 ) أي : تعلق النقض باليقين ظاهر قوله : « لا تنقض اليقين » بحسب الوضع الأدبي ؛ يكون اليقين مفعولا ل « لا تنقض » .
( 2 ) قيد لكل من « المتيقن ، وآثار اليقين » ، وهما الاحتمال الثالث والثاني من الاحتمالات الأربعة المتقدمة ، وضمير « فيها » راجع على القضية .
( 3 ) يعني : المجاز في الكلمة بإرادة المتيقن من اليقين .
( 4 ) بتقدير « الآثار » أي : آثار اليقين ، وهذا وما قبله من التجوّز تعريض بكلام الشيخ « قدس سره » .
( 5 ) تعليل للتعميم الذي ذكره بقوله : « سواء كان متعلقا باليقين . . . » الخ .
( 6 ) لانتقاضه قهرا بتبدله بالشك ، فلا معنى للنهي عن نقضه .
( 7 ) وهو المتيقن كالوضوء في الخارج تابع لعلته المبقية له بعدم طروء الناقض ؛ لا بإبقاء المكلف له .
( 8 ) عطف على « ما » الموصولة ، يعني : كذلك لا يتعلق النهي عن النقض بأحكام اليقين ؛ لأن الحكم الشرعي المترتب على اليقين ينتفي بزوال اليقين كما هو شأن انتفاء كل حكم بانتفاء موضوعه . ولا معنى للنهي عن نقضه حينئذ .
( 9 ) هذه نتيجة ما تقدم من أن الإبقاء من حيث العمل لا يفرق فيه بين تعلق اليقين بما من شأنه الدوام وبما ليس كذلك .
وفيه رد على كلام الشيخ « قدس سره » ، حيث إنه بعد بيان اختصاص النقض بما إذا كان الشك في الرافع ، قال ما لفظه : « ثم لا يتوهم الاحتياج إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه ؛ لأن التصرف لازم على كل حال ، فإن النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير ؛ بل المراد : نقض ما كان على يقين منه وهو الطهارة السابقة ، أو أحكام اليقين » .
فإن ظاهره إمكان إرادة النقض الاختياري إذا كان متعلقا بالمتيقن أو أحكام اليقين ، وعدم إمكان إرادته إذا تعلق بنفس اليقين .
لكن قد عرفت عدم إمكان إرادة النقض الاختياري مطلقا وإن تعلق بالمتيقن أو آثار