غيرهما ( 1 ) من الموضوعات الخارجية ؛ إلا ( 2 ) فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص ( 3 ) ، أو ذاك ( 4 ) المخصوص ، ومثله ( 5 ) الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي ؛ كالظن بأن راوي الخبر هو زرارة بن أعين مثلا لا آخر ( 6 ) .
فانقدح ( 7 ) : أن الظنون الرجالية مجدية في حال الانسداد ؛ ولو لم يقم دليل على
شرح
اعتبار قول اللغوي في الأحكام .
( 1 ) أي : كالوقف والنذر اللذين هما من الموضوعات الخارجية ، التي يترتب عليها أحكام شرعية جزئية .
( 2 ) استثناء من قوله : « لا يكاد يترتب » يعني : لا يكاد يترتب على الظن « أثر آخر » غير الحكم « من تعيين المراد في وصية أو إقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجية ؛ إلا فيما يثبت فيه حجية مطلق الظن بالخصوص » ؛ بأن قام دليل عام على حجية الظن مطلقا بالنسبة إلى قول اللغوي ؛ كما لو جرت في أقوالهم مقدمات الانسداد كأن يقال : إنا نقطع بتوجه تكاليف إلينا في أبواب الوصايا والأقارير ونحوهما ، وانسد باب العلم والعلمي بمعاني اللغات ، والاحتياط موجب للعسر أو الاختلال ، ويقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، فلا بد من كفاية الظن في اللغة .
( 3 ) متعلق ب « يثبت » يعني : إلا في الموضوع الذي يثبت فيه بالخصوص جواز التعويل على مطلق الظن ، وذلك كالضرر والنسب وغيرهما ، فإذا حصل الظن - من أي سبب - بترتب الضرر على الفعل الكذائي كان حجة وترتب عليه الحكم الشرعي .
( 4 ) عطف على « الخصوص » .
( 5 ) أي : ومثل الظن الحاصل بالحكم من أمارة متعلقه بألفاظ الآية أو الرواية : الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي ؛ كالظن الحاصل من قول الرجالي في توثيق بعض الرواة وكذا في تعيين المشتركين في اسم واحد ؛ كتعيين إن زرارة الواقع في سند كذا هو ابن أعين - على وزن أحمد - الثقة ، بقرينته من يروي عنه ؛ لا ابن لطيفة .
ووجه اعتبار هذا الظن ما تقدم من أن مقتضى دليل الانسداد هو : حجية الظن بالحكم الشرعي الكلي ، سواء تعلق بالظن بالواقع بلا واسطة أم معها .
( 6 ) وهو زرارة بن لطيفة ، أو غيره من الستة الذين هم مجاهيل .
( 7 ) أي : فظهر بما ذكر من كفاية كل ظن متعلق بالحكم في حال الانسداد : « أن الظنون الرجالية » ، وهي عبارة عن الظن بكثير من الرواة أنهم ثقة أو غير ثقة « مجدية في