تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اعتبار قول الرجالي لا من باب الشهادة ، ولا من باب الرواية . تنبيه ( 1 ) : لا يبعد استقلال العقل بلزوم تقليل الاحتمالات المتطرقة إلى مثل السند
شرح
حال الانسداد » أي : انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية ؛ « ولو لم يقم دليل » خاص ولا دليل انسداد صغير خاص بباب الرجال ، « على اعتبار قول الرجالي لا من باب الشهادة » ، وهي الإخبار بشيء عن حسّ ؛ بشرط تعدد المخبر وعدالته ؛ بأن يكون اثنين أو أربعة على اختلاف الموارد المعهودة في الشرع ، واندراج قول الرجالي في باب الشهادة إنما هو لأجل تعلقه بموضوع خارجي كالعدالة والوثاقة والاستقامة في المذهب وغير ذلك . ومن المعلوم : أن الغالب عدم اقتران قول الرجالي بما يعتبر في الشهادة من التعدد والعدالة . « ولا من باب الرواية » وهي : إخبار واحد أو أزيد ، ففي الشهادة : يعتبر التعدد دون الرواية . واعتبار قول الرجال في حال الانسداد يكون لأجل الانسداد . وحاصل كلام المصنف : أن الظن الحاصل من قول الرجالي حجة بدليل الانسداد ، من دون حاجة إلى تكليف إثبات حجيته من باب الشهادة أو من باب الرواية . نعم ؛ على فرض الانفتاح : لا بد لإثبات حجيته من الالتزام بكونه من باب الشهادة أو الرواية ، أو لأجل الوثوق والاطمئنان .

تقليل الاحتمالات المتطرقة في الرواية

( 1 ) وقبل الخوض في أصل المقصود ينبغي بيان ما يمكن أن يكون محل الكلام وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن استكشاف الحكم الشرعي من الخبر يتوقف على حفظ جهات ثلاثة : 1 - الصدر . 2 - الدلالة . 3 - جهة الصدور . فهناك أقسام ، وعمدتها هي ثلاثة : الأول : إمكان العلم الوجداني في تمامها . الثاني : إمكان العلمي كذلك . الثالث : عدم إمكانهما في جميعها . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن محل الكلام هو القسم الثالث ، ثم نقول : إن الغرض من هذا التنبيه : أنه إذا حصل الظن بالحكم الشرعي من أمارة قامت عليه ، وكان احتمال خلافه ناشئا عن أمور كثيرة مرتبطة بسند تلك الأمارة أو متنها أو دلالتها أو غير