لا يختص ( 1 ) عنه فيما إذا كان مما ينسد فيه باب العلم فقول أهل اللغة حجة ( 2 ) فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ؛ ولو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد .
نعم ( 3 ) ؛ لا يكاد يترتب عليه أثر آخر ( 4 ) من تعيين المراد في وصية أو إقرار أو
شرح
( 1 ) الظاهر أنه هو الصحيح ؛ إذ هو في مقام بيان مورد حجية الظن الحاصل من اللغوي ، فما في بعض النسخ من « لا يختص » لعله سهو من النساخ .
( 2 ) يعني : إذا انسد باب العلم باللغة في مورد - كلفظ الصعيد في المثال المتقدم - كان قول اللغوي حجة فيه إذا أورث الظن بالحكم الشرعي ، مع انسداد باب العلم بالأحكام ، ولو فرض انفتاح باب العلم باللغة في غير ذلك المورد ؛ إذ المناط في حجية الظن بالحكم الشرعي الثابتة بدليل الانسداد في مورد كلفظ الصعيد تحقق الانسداد ؛ ولو في خصوص ذلك المورد .
( 3 ) استدراك على حجية الظن بالحكم الشرعي ، الحاصل ذلك الظن من كلام اللغوي بدليل الانسداد .
وحاصله : منع الملازمة في حجيته إذا تعلق بالحكم الشرعي مع حجيته في الموضوعات الخارجية .
وتوضيحه : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 83 » - أن حجية قول اللغوي في الأحكام إذا أوجب الظن بها لا تستلزم حجيته في الموضوعات الخارجية ؛ كالوصية والإقرار وغيرهما من الموضوعات ذوات الآثار ؛ لاختصاص دليل الانسداد بالأحكام الكلية ، فلا يثبت حجية الظن في غيرها كلفظ « كثير » و « بعض » إذا ورد في وصية أو إقرار ؛ كما إذا أوصى زيد بأن يعطى كثير من أمواله لعمرو ، أو أقر بأن بعض عقاره لبكر ، فإن الظن المتعلق بهما بواسطة قول اللغوي لا يكون حجة ؛ بل يتوقف حجيته في الموضوعات ذوات الآثار على قيام دليل غير دليل الانسداد على حجية الظن مطلقا في تلك الموضوعات ، سواء حصل من قول اللغوي أم غيره ، أو قيام دليل على حجية قول اللغوي في كل مورد حكما كان أو موضوعا ، فالظن الحاصل من قول اللغوي بمراد الموصي لا يصير حجة إلا بأحد هذين النحوين .
وهذا الاستدراك أفاده الشيخ أيضا بقوله : « وهل يعمل ذلك الظن في سائر الثمرات المترتبة على تعيين معنى اللفظ غير مقام تعيين الحكم الشرعي الكلي كالوصايا والأقارير والنذور ؟ فيه إشكال والأقوى العدم . . . » « 1 » الخ .
( 4 ) يعني : غير تعيين مراد الشارع ، و « من تعيين » بيان له وضمير « عليه » راجع على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 538 .