شرح
استظهره الشيخ « قدس سره » منه من حجية الظن الممنوع أو المانع .
قال المصنف في حاشيته على « الرسائل » معلقا على قول الشيخ « قدس سره » ما هذا لفظه : « لا يخفى : أن هذا البناء لا يقتضي وجوب العمل بالممنوع ، ضرورة : أن عدم حجية الظن إلا في الفروع لا يلازم حجيته فيها مطلقا ؛ ولو ظن عدم اعتباره - إلى أن قال : كما إنه ليس لازم من ذهب إلى حجية الظن في الأصول حجية المانع مطلقا ؛ لإمكان أن يكون كل من المانع والممنوع فيها ؛ كما لو قام ظن على عدم حجية ظن قام على حجية أمارة أو أصل ، وإنما يصح ذلك فيما كان الممنوع في فرع » .
وكيف كان ؛ فالكلام في المقام طويل ، فمن شاء تفصيل ذلك فليرجع إلى المفصلات .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور تالية :
1 - الظن المانع والممنوع : توضيح ذلك : كما إذا قامت الشهرة على عدم حجية الظن الحاصل من الاستحسان .
فالظن الحاصل من الشهرة يسمى مانعا ، والظن الحاصل من الاستحسان يسمى ممنوعا وهما متساويان في نظر العقل عند الانسداد من حيث الحجية ؛ لإفادة كليهما للظن . غاية الأمر : لا يمكن الأخذ بكليهما معا ، فلا بد من الأخذ بأحدهما فقط ، فيقع الكلام فيما هو مقتضى مقدمات الانسداد ؛ هل هو حجية الظن الممنوع أو المانع ، أو تقديم ما له مرجح أو حجية كليهما هناك وجوه ؛ بل أقوال .
2 - وجه الأخذ بما هل مرجح : واضح ، لا يحتاج إلى البيان . وأما وجه سائر الوجوه والأقوال : فهو مبني على كون نتيجة مقدمات الانسداد هل هي حجية الظن في الفروع ، أو في الأصول ، أو في كليهما .
فإن قلنا : بأن النتيجة هي الحجية في الفروع : فالمقدم هو الظن الممنوع ، وإن قلنا : إن النتيجة هي الحجية في الأصول : فالمقدم هو الظن الممنوع ، وإن قلنا : بأن النتيجة حجية كليهما معا : فيتساقطان .
3 - رأي المصنف :
هو تقديم الظن المانع .