تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
أو ( 1 ) بمقدار يوجب إيجابه في الواجب واستحبابه في المستحب ، وإذا قام دليل على أحدهما ( 2 ) فيخرج أو يدرج تخطئة أو تخصيصا في الأول ( 3 ) ، وتشريكا في الحكم من دون الاندراج في الموضوع ( 4 ) في الثاني ( 5 ) ، فافهم ( 6 ) .
شرح
المراد به الملاك . ( 1 ) عطف على « بما » يعني : ويستكشف من الإطلاق : « أن الباقي قائم بمقدار من الملاك يوجب إيجاب الباقي . . . » الخ . ( 2 ) أي : الإخراج والإلحاق ، فيخرج بدليل الإخراج أو يدرج بدليل الإلحاق . ( 3 ) وهو الإخراج عن الميسور العرفي كصلاة فاقد الطهورين على المشهور ، حيث إنها مما يعد ميسورا لصلاة واجد الطهورين ؛ لكن الشارع لم يعتن بهذا الميسور العرفي وأخرجه منه إما تخطئة للعرف في تمييز الميسور ، وإما تخصيصا لعموم قاعدة الميسور . وإن شئت فقل : إن الإخراج إما موضوعي إن كان تخطئة ، وإما حكمي إن كان تخصيصا . ( 4 ) كالتنزيلات الشرعية ، نظير تنزيل الطواف منزلة الصلاة في الحكم مع عدم تصرف في الموضوع . ( 5 ) وهو الإلحاق ، والأولى إضافة التخطئة إلى التشريك كما ذكرها في قوله : « نعم ؛ ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته للعرف » ، فحق العبارة أن تكون هكذا : « وتشريكا في الحكم من دون الاندراج في الموضوع ، أو تخطئة للعرف بالإدراج في الموضوع في الثاني » . ( 6 ) لعله إشارة إلى : أن المعيار في صدق الميسور على الباقي إن كان هو قيامه بتمام الغرض القائم بالمأمور به الواجد أو بمقدار يوجب التشريع ، كان ذلك مسقطا لنظر العرف عن الاعتبار في تشخيص الميسور في الماهيات المخترعة الشرعية ، ضرورة : أن العرف لا يطلع غالبا أو دائما على الملاكات حتى يقدر على تمييز ميسورها عن غيره ، فاللازم حينئذ : إناطة العمل بقاعدة الميسور بعمل الأصحاب في كل مورد بالخصوص ؛ إذ المفروض : عدم قدرة العرف على معرفة الميسور ، فعملهم يكشف عن كون ذلك المورد ميسورا وموردا للقاعدة . ولعل هذا صار منشأ لذهاب المشهور إلى عدم العلم بها إلا مع إحراز عملهم بها ، وإلا فمع البناء على اعتبار الميسور العرفي لا وجه للتوقف في العمل بها وإناطته بعمل المشهور . أو إشارة إلى : أن تصرف الشارع بالإدراج أو الإخراج ليس تخطئته للعرف في