عد أنه ميسوره ، كما ( 1 ) ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفي لذلك ، أي :
للتخطئة ، وأنه ( 2 ) لا يقوم بشيء من ذلك ( 3 ) .
وبالجملة : ما لم يكن دليل على الإخراج أو الإلحاق ، كان المرجع هو الإطلاق ( 4 ) ، ويستكشف منه ( 5 ) : أن الباقي قائم بما يكون المأمور به ( 6 ) قائما بتمامه ، . . .
شرح
ميسورا للواجد ، وضمير « أنه » راجع على الفاقد ، وضمير « ميسوره » راجع على الواجد .
( 1 ) هذا معادل لقوله : « ربما يلحق به شرعا » يعني : كما ربما يلحق شرعا غير الميسور العرفي بالعرفي ، كذلك يخرج الميسور العرفي عن حيّز قاعدة الميسور لتخطئة الشرع للعرف في عدّ الفاقد هنا ميسورا ، وذلك لعدم قيامه بشيء من مصلحة الواجد ، فلا يكون الفاقد حينئذ ميسورا له .
والحاصل : أن الميزان في تشخيص الميسور هو العرف إلا أن يسقطه الشارع بأن يخطئه في تشخيصه نفيا أو إثباتا ، فيخرجه عن الميسور الذي يكون من صغريات قاعدة الميسور ، أو يلحقه بصغرياتها مع عدم كونه ميسورا عرفيا ، فإن المعول عليه حينئذ هو هذا الدليل لا العرف .
ومع شك العرف في صدق الميسور على الفاقد وعدم قيام دليل على حكمه يرجع إلى ما تقدم قبيل هذا من قولنا : « بل يرجع إلى ما تقدم من استصحاب وجوب الباقي على فرض صحته . . . » الخ .
( 2 ) عطف على « تخطئة » ومفسر لها ، وضميره راجع على « ميسور » .
( 3 ) أي : الملاك الداعي إلى التشريع ؛ بحيث لو اطلع العرف على ذلك لاعترف بخطئه في عد الفاقد ميسورا .
( 4 ) أي : إطلاق دليل قاعدة الميسور ؛ لما مر من : أن المدار في تشخيص الميسور نظر العرف ، فهو الحجة ما لم يتصرف الشارع فيه نفيا أو إثباتا على التفصيل المتقدم .
نعم ؛ مع شك العرف في تشخيص الميسور لا يرجع إلى القاعدة ؛ بل يرجع إلى استصحاب وجوب الباقي أو غيره على ما تقدم .
( 5 ) أي : يستكشف من الإطلاق أن الباقي وهو الفاقد قائم بتمام ملاك الواجد أو بمقدار يوجب إيجاب الباقي في الواجب واستحبابه في المستحب ؛ لكن هذا الاستكشاف مبني على لحاظ الملاك في كون الفاقد ميسورا . وأما بناء على لحاظ نفس أجزاء المركب في ذلك مع الغض عن ملاك الواجد فلا يستكشف منه ذلك .
( 6 ) أي : الواجد ، و « قائما » خبر « يكون » وضمير « بتمامه » راجع على « ما » الموصول