تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بتخطئة ( 1 ) للعرف ، وأن ( 2 ) عدم العد - كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد من قيامه في هذا الحال ( 3 ) بتمام ما قام عليه الواجد أو بمعظمه في غير الحال ( 4 ) ؛ وإلا ( 5 )
شرح
على إلحاق غير الميسور العرفي بالميسور العرفي في جريان قاعدة الميسور فيه كصلاة الغرقى مثلا ، فإنها ليست بنظر العرف ميسور الصلاة ؛ لكن دل الدليل على أنها ميسورها إما تخطئة للعرف ، لعدم اطلاعه على وفاء الفاقد في حال التعذر بجميع مصلحة الواجد أو معظمها ؛ إذ مع اطلاعه على ذلك لعده كالشرع ميسورا ، وإما تشريكا للميسور وتوسعة له في الحكم مع عدم كونه ميسورا حقيقة . أو مع قيام الدليل على إخراج الميسور العرفي عن حيز قاعدته ، إما تخصيصا لعموم القاعدة على حذو تخصيص سائر القواعد العامة ، وإما تخطئة للعرف في عدّهم الفاقد ميسورا ؛ لعدم قيامه بشيء من مصلحة الواجد ، كأمر الشارع بالتيمم لمن لا يتمكن عن غسل عضو من أعضاء الوضوء ، فإن صدق ميسور الوضوء عرفا على غسل سائر الأعضاء وإن كان مسلما ؛ لكن الشارع لم يعتن بهذا الميسور العرفي وأمر بالتيمم الذي هو بدل الوضوء . وبالجملة : فنظر العرف في تمييز الميسور متبع ما لم يقم دليل شرعا على الإدراج أو الإخراج . ومع الشك في صدق الميسور عرفا على الفاقد وعدم دليل خاص على حكمه إلحاقا أو إخراجا لا يرجع إلى قاعدة الميسور ؛ لكونه تشبثا بالدليل لإحراز موضوعه ؛ بل يرجع إلى ما تقدم من استصحاب وجوب الباقي على فرض صحّته ؛ وإلا فإلى البراءة العقلية كما عليه المصنف ، أو النقلية كما عليه الشيخ ، وقد عرفت هناك : أن الحق وجوب الباقي وجريان البراءتين في نفس المتعذر جزءا أو شرطا . « منتهى الدراية ، ج 6 ، ص 357 » . ( 1 ) أي : بتخطئة الشرع للعرف ، وضمير « به » راجع على الميسور عرفا . ( 2 ) عطف على « تخطئة » ومفسر له . ( 3 ) أي : حال التعذر ، و « من » مفسر ل « ما » الموصول وضمير « قيامه » راجع على الفاقد . ( 4 ) أي : في غير حال التعذر وهو متعلق ب « قام » ، و « بمعظمه » عطف على « بتمام » ، والمراد بتمام ما قام عليه الواجد أو معظمه هو : الملاك الداعي إلى تشريع الأمر بالكل ، وضمير « بمعظمه » راجع على « ما » الموصول المراد به الملاك . ( 5 ) أي : وإن اطلع العرف على قيام الفاقد بتمام مصلحة الواجد أو معظمها لعدّ الفاقد