شرح
سائر الأجزاء ، أو في خصوص حال التمكن منه حتى لا يسقط بتعذره أمر الكل .
والمرجع هو الأصل العملي من البراءة العقلية ، فإن العقاب على ترك الباقي الناقص الفاقد للجزء أو الشرط بلا بيان .
2 - والإشكال على البراءة العقلية بجريان البراءة الشرعية ، حيث يكون مقتضى حديث الرفع ونحوه نفي الجزئية أو الشرطية في حال التعذر ، ولازم ذلك : وجوب الباقي وعدم تقيده بالمتعذر .
مدفوع ؛ بعدم جريان البراءة الشرعية في نفي الجزئية أو الشرطية في حال التعذر ؛ إذ لازم جريانها هو وجوب الباقي ، وهو ينافي حصول الامتنان المعتبر في البراءة الشرعية ؛ إذ الامتنان إنما هو في نفي التكليف لا في إثباته .
3 - وفي المسألة قولان ؛ قول : بعدم وجوب الباقي بالبراءة العقلية وهو مختار المصنف « قدس سره » ، وقول : بوجوب الباقي .
وقد استدل عليه بوجوه :
منها : الاستصحاب وتقريبه بوجهين :
أحدهما : أن يستصحب الوجوب الجامع بين الغيري والنفسي بأن يقال : إن الصلاة كانت واجبة مع السورة والاستقبال والستر مثلا ، ويشك في حدوث الوجوب لها مقارنا لتعذر بعض أجزائها أو شرائطها ، فيستصحب طبيعي الوجوب الجامع بين الغيري المرتفع بتعذر البعض والنفسي المحتمل حدوثه للباقي مقارنا لارتفاع الوجوب الغيري وهذا قسم ثالث من أقسام استصحاب الكلي .
وثانيهما : كون المستصحب خصوص الوجوب النفسي القائم بالكل بدعوى : بقاء الموضوع بالمسامحة العرفية ، وجعل التعذر من الجزء أو الشرط من قبيل حالات الموضوع لا من مقوماته فيقال : هذا الباقي كان واجبا نفسيا سابقا الآن كما كان . هذا تمام الكلام في وجوب الباقي بالاستصحاب .
والإشكال عليه أنه بالتقريب الأول كان قسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي وهو ليس بحجة كما يأتي في باب الاستصحاب ، وأما صحة الاستصحاب بالتقريب الثاني فمنوطة بالمسامحة العرفية في تعيين موضوع الاستصحاب ، فعلى المسامحة العرفية يجري الاستصحاب وإلا فلا .
4 - وجوب الباقي بقاعدة الميسور المستفادة من الأخبار ، وهي النبوي والعلويان ؛