تعذره عرفا ، كصدقه ( 1 ) عليه كذلك مع تعذر الجزء في الجملة ( 2 ) ، وإن ( 3 ) كان فاقد الشرط مباينا للواجب عقلا .
ولأجل ذلك ( 4 ) : ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الأجزاء أو لركنها موردا لها ( 5 ) فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا ؛ وإن كان غير مباين للواجد عقلا ( 6 ) .
نعم ( 7 ) ؛ ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا . . .
شرح
( 1 ) يعني : كصدق الميسور على الباقي عرفا مع تعذر الجزء ، فقوله : « كذلك » يعني :
عرفا .
( 2 ) يعني : بعض الأجزاء ، وهو غير المعظم منها كما سيأتي .
( 3 ) كلمة « إن » وصلية وغرضه : أن المناط في صدق الميسور على الباقي هو نظر العرف ، فلو صدق الميسور عرفا على فاقد الشرط - وإن لم يصدق عليه عقلا بل كان فاقده بنظره مباينا لواجده - جرت فيه قاعدة الميسور . قوله : « عقلا » قيد لقوله : « مباينا » ، فإن فاقد الشرط مباين عقلا لواجده .
( 4 ) يعني : ولأجل كون المناط في صدق الميسور على الباقي هو النظر العرفي دون العقلي ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الأجزاء أو للركن منها موردا لقاعدة الميسور ؛ لعدم صدق الميسور من الصلاة عرفا على فاقدة الأركان وإن كانت من مراتب الصلاة وميسورها عقلا .
( 5 ) أي : لقاعدة الميسور ، و « موردا » خبر « يكون » وعدم صدق الميسور عرفا على فاقد الركن مما لم يتعرض له الشيخ « قدس سره » ؛ وإن كان الحق ما أفاده المصنف « قدس سره » ، وضمير « لركنها » راجع على الأجزاء .
( 6 ) بأن كان الفاقد بعض مراتب الواجد ، فيكون الفاقد ميسورا عقلا لا عرفا لخفاء كيفية دخل المفقود في المركب على العرف الموجب لعدم حكمهم بكون الفاقد ميسورا عرفيا ، فيفترق الميسور العقلي عن العرفي حينئذ .
( 7 ) هذا استدراك على ما ذكره من كون الملاك في جريان قاعدة الميسور هو صدق الميسور العرفي على الباقي .
وغرضه : أن هذا الملاك مطرد في جميع الموارد إلا فيما قام الدليل على خروج الميسور العرفي عن حيّز هذه القاعدة وعدم جريانها فيه مع كونه ميسورا عرفيا ، أو قام الدليل على جريان القاعدة فيما ليس بميسور عرفا .
وبالجملة : الضابط المزبور وهو اعتبار كون الميسور عرفيا متبع إلا مع قيام الدليل شرعا