تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
يندفع بجعله موضوعا للخطاب ولو على نحو القضية الحقيقية فتدبر . وهنا كلام طويل أضربنا عنه رعاية للاختصار . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - محل الكلام : ما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته في جميع الحالات حتى حال السهو والنسيان ، أو اختصاصهما بحال الذكر والالتفات ، فيقع الكلام فيما إذا نقص جزء من أجزاء العبادة سهوا ونسيانا فهل الأصل بطلانها أم لا ؟ فاختار الشيخ « قدس سره » بطلانها لعموم جزئية الجزء لحالتي الذكر والنسيان جميعا . ثم أشكل على نفسه : بأن عموم جزئية الجزء لحال النسيان إنما يتم إذا ثبتت الجزئية بدليل لفظي ، دون ما إذا ثبتت بدليل لبي ، كما إذا قام الإجماع على جزئية شيء في الجملة ، واحتمل اختصاصها بحال الذكر فقط . وحينئذ : فمرجع الشك إلى الشك في الجزئية في حال النسيان ، فيرجع فيها إلى البراءة أو الاحتياط على الخلاف المتقدم في الأقل والأكثر الارتباطيين . ثم أجاب عنه بما حاصله : أنه إن أريد من عدم جزئية ما ثبتت جزئيته في الجملة إيجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء المنسي عليه : فهو غير قابل لتوجيه الخطاب إليه ؛ إذ بمجرد الخطاب بعنوان الناسي يتذكر وينقلب الموضوع . وإن أريد منه إمضاء الخالي عن ذلك الجزء من الناسي بدلا عن العبادة الواقعية ، فهو حسن ولكن الأصل عدمه بالاتفاق . وهذا معنى بطلان العبادة الفاقدة للجزء نسيانا بمعنى عدم كونها مأمورا بها . 2 - وأما المصنف « قدس سره » : فيرى المسألة من صغريات الأقل والأكثر الارتباطيين ومن جزئيات الشك في الجزئية أو الشرطية ، فلا تجري فيها البراءة العقلية ، وتجري فيها النقلية . وظاهر قوله : « إن الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء . . . » الخ : أن كلامه مفروض فيما إذا لم يكن دليل الجزء أو الشرط لفظيا له عموم يشمل حالتي الذكر والنسيان جميعا كي يمنع عن البراءة . 3 - ثم ارتباط هذا التنبيه بمباحث الأقل والأكثر الارتباطيين إنما هو من جهة العلم