تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
بالخالي ( 1 ) عما شك في دخله مطلقا ( 2 ) ، وقد دل دليل آخر ( 3 ) على دخله في حق الذاكر ، أو وجه ( 4 ) إلى الناسي خطاب يخصه ( 5 ) بوجوب ( 6 ) الخالي بعنوان آخر عام أو خاص ؛ لا بعنوان الناسي كي ( 7 ) يلزم استحالة إيجاب ذلك ( 8 ) عليه بهذا العنوان ؛ لخروجه ( 9 ) عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة ، كما توهم لذلك ( 10 ) استحالة
شرح
بالناقص آت أيضا بوظيفته ، من دون توجه خطاب إليه بعنوان الناسي حتى يلزم محذور الانقلاب ، والخروج عن حيز الخطاب المتوجه إليه . وبالجملة : فهذا الوجه يدفع استحالة تكليف الناسي بما عدا المنسي . ثانيهما : أن يكلف الملتفت بتمام المأمور به والناسي بما عدا المنسي ؛ لكن لا بعنوان الناسي حتى يلزم الانقلاب إلى الذاكر بمجرد توجيه الخطاب إليه ، بل بعنوان آخر عام ملازم لجميع مصاديقه كالبلغمي أو قليل الحافظة أو كثير النوم ، أو نحو ذلك أو بعنوان خاص كأخذ العناوين المختصة بأفراد الناسي كقوله : « يا زيد ويا عمرو ويا بكر » إذا كان أحدهم ناسيا للسورة ، والآخر لذكر الركوع ، والثالث لذكر السجود مثلا . ( 1 ) متعلق ب « الخطاب » ، و « على نحو » متعلق ب « وجه » ، كأنه قيل : « إذا وجه الخطاب بالخالي على نحو يعم الذاكر والناسي » . ( 2 ) يعني : حتى في حق الناسي ، وضمير « دخله » راجع على « ما » الموصول . ( 3 ) يعني : غير ما دل على كون ما عدا المنسي مأمورا به للذاكر والناسي وضمير « دخله » راجع على الموصول في « عما شك » . ( 4 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدم بقولنا : « ثانيهما : أن يكلف الملتفت بتمام المأمور به » . ( 5 ) أي : يخص الناسي في مقابل الوجه الأول الذي كان الخطاب فيه شاملا له وللذاكر . ( 6 ) هذا « وبعنوان » متعلقان ب « خطاب » . ( 7 ) تعليل لعدم صحة توجيه الخطاب بعنوان الناسي ، وقد تقدم بيانه . ( 8 ) أي : الخالي عن المنسي ، وضمير « عليه » راجع على الناسي ، وهو المراد أيضا بقوله : « بهذا العنوان » . ( 9 ) تعليل للاستحالة ، وضمير « لخروجه » راجع على الناسي ، وضمير « عنه » راجع على عنوان الناسي ، وضمير « إليه » راجع على الناسي . ( 10 ) أي : لاستحالة خطاب الناسي بعنوان النسيان ، وهذا إشارة إلى كلام الشيخ