شرح
وهو الصلاة المركبة من الأجزاء المعلومة ، وشك بدوي في الطهارة وتقيد الصلاة بها فيدفع بالأصل .
وكذا في القسم الثاني وإن استشكل فيه أولا بعدم انحلال التكليف بواسطة عدم تعدد الوجود ؛ إلا إنه حكم أخيرا بجريان البراءة فيه أيضا ، وأنه لو شك في اعتبار الإيمان ولزوم تحصيل وجوده في الرقبة يدفع وجوب تحصيله بالأصل . راجع « دروس في الرسائل ، ج 3 ، ص 498 » .
ولكن المصنف قسم الأجزاء الذهنية إلى ثلاثة أقسام :
الأول : ما يكون من قبيل القيود والشروط .
الثاني : الخصوصية التي لا تتحقق إلا بتحقق المأمور به كما عرفت .
الثالث : العام والخاص كالحيوان والإنسان ، وأن الأمر تعلق بالحيوان أو الإنسان مثلا .
ثم أورد المصنف على الشيخ الأنصاري بما حاصله : من الحكم بعدم جريان البراءة العقلية في الكل وذلك لعدم انحلال العلم الإجمالي في الأجزاء التحليلية بالطريق الأولى .
وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : الفرق بين الأجزاء الخارجية والأجزاء التحليلية وهو : أن الأجزاء الخارجية لكون وجوداتها المستقلة يمكن أن تتصف بالوجوب مطلقا نفسيا أو غيريا ، فيدعى العلم التفصيلي بوجوبها كذلك الموجب لانحلال العلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الأكثر .
وهذا بخلاف الأجزاء التحليلية التي لا يميزها إلا العقل ، ولا ميّز لها في الخارج أصلا ، ويعد واجد الجزء التحليلي وفاقده من المتباينين لا من الأقل والأكثر ؛ إذ كون الأقل معلوما مبني على تصور وجود له غير وجود الأكثر ، وفي الجزء التحليلي لا وجود للأقل في الخارج في قبال الأكثر ، فلا ينحل التكليف إلى معلوم تفصيلي وشك بدوي حتى يكون مجرى البراءة ، فلا تجري البراءة إذ جريان البراءة مبني على الانحلال ، ويشترط في الانحلال : أن يكون في البين وجود معلوم الوجوب - أي : الأقل - ووجود آخر مشكوك الوجوب مغاير للمعلوم أي : الزائد .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن قياس الأجزاء التحليلية بالأجزاء الخارجية مع الفارق ، لوضوح : أن كل واحد من الأجزاء الخارجية كالتكبيرة والقراءة والسجود