تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أنه ظهر مما مرّ : حال دوران الأمر بين المشروط بشيء ومطلقه ، وبين الخاص كالإنسان وعامه كالحيوان ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) لا مجال هاهنا للبراءة عقلا ( 3 ) ؛ بل كان الأمر فيهما ( 4 ) أظهر ، فإن ( 5 ) الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر لا يكاد يتوهم هاهنا ، بداهة : أن ( 6 ) الأجزاء التحليلية ( 7 ) لا يكاد يتصف باللزوم من باب المقدمة
شرح

[ تنبيهات ]

[ التنبيه الأول : الشك في الشرطية والخصوصية . . . ]

( 1 ) المراد بالعام والخاص هنا هو : العام المنطقي كالحيوان والخاص المنطقي كالإنسان كما مثل بهما في المتن ، وهذا إشارة إلى موارد الدوران بين التعيين والتخيير كما إذا أمر المولى بإطعام حيوان وشك في دخل خصوصية الإنسانية فيه . والوجه في كونه مثالا للتعيين والتخيير هو : أن الحيوان حيث لا تحقق له خارجا وذهنا بدون فصل من فصوله ، لأنه علة لوجود ماهية الجنس ، ولذا لا يكون عروض الوجود لها كعروض الأعراض لموضوعاتها ؛ بل عروضه لها مجرد التصور مع اتحادهما هوية ، وأن الوجود لها من قبيل الخارج المحمول ، فمرجع الشك فيه إلى أنه أمر بإطعام حيوان مخيرا بين فصوله ، أو معينا في فصل الناطقية مثلا ، وقد يمثل شرعا بدوران مطلوبية مطلق الذكر في الركوع والسجود أو خصوص التسبيحة . ( 2 ) عطف تفسيري لقوله : « حال دوران » ، وضمير « أنه » للشأن . ( 3 ) وأما نقلا : فسيأتي الكلام فيه ، والمراد بقوله : « هاهنا » الأجزاء التحليلية . ( 4 ) يعني : في المطلق ومشروطه والعام وخاصه ، ووجه أظهرية المقام من الواجب المردد بين الأقل والأكثر في الأجزاء الخارجية هو : توقف الانحلال أولا : على الالتزام بوجوب المقدمة غيريا ، وثانيا : على تعميم المقدمة لما يكون مستقلا في الوجود كالسورة ، ولما لا يكون كذلك وهو التقيد ولو فرض تسليم الأمر الأول لكن الثاني ممنوع . ( 5 ) تعليل للإضراب المدلول عليه بكلمة « بل كان » فهو تعليل للأظهرية . ( 6 ) تعليل لفساد توهم الانحلال هنا . ( 7 ) قد يطلق الجزء التحليلي ويراد منه الجزء المقوم كالفصل للنوع . وقد يطلق ويراد به كل ما يقابل الجزء الخارجي ، فيعم موارد الدوران بين الجنس والفصل ، وبين المطلق والمشروط ، وبين المطلق والمقيد . وغرضه هنا : كل ما يكون في قبال الجزء الخارجي ، وذلك بقرينة قوله : « بين المشروط بشيء ومطلقه » حيث إن التقيد جزء ذهني .