تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
ثانيهما : رواية جابر الجعفي عن أبي جعفر « عليه السلام » حيث فيها قوله « عليه السلام » : « إن الله حرم الميتة من كل شيء » ، بتقريب : أن الإمام « عليه السلام » علل حرمة أكل السمن الملاقي للميتة بقوله : « إن الله حرم الميتة من كل شيء » فلو لا وجوب كون الاجتناب عن الشيء مستلزما لوجوب الاجتناب عن ملاقيه أيضا لم يكن لهذا التعليل وجه ، فالتعليل بحرمة الميتة لا يتجه إلا بكون حرمة ملاقي الميتة هي حرمة نفس الميتة . وعليه : فلا بد من الاجتناب عن ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة . الجواب عن الاستدلال المذكور : هو المنع عن كلا الوجهين : أمّا الاستدلال بالآية المباركة : فلأن الأمر بالهجر تعلق بعين الرجز لا بما هو أعم من العين والملاقي . 4 - توضيح ما هو مختار المصنف « قدس سره » من التفصيل يتوقف على مقدمة وهي : بيان صور ثلاث : الأولى : هي ما إذا تقدم العلم الإجمالي بنجاسة أحد الطرفين وتأخرت الملاقاة والعلم بها ، ففي هذه الصورة يجب الاجتناب عن الملاقى دون الملاقي . الثانية : هي ما إذا لاقى ثوب الإناء الأحمر ، ثم غفل المكلف عن هذه الملاقاة إلى أن علم إجمالا بنجاسة الثوب أو الإناء الأبيض ، ثم ارتفعت الغفلة وعلم بالملاقاة سابقا ، ثم علم إجمالا بالعلم الإجمالي الثاني بنجاسة الإناء الأحمر أو الأبيض ، فوجب الاجتناب عن الملاقي - الثوب - والإناء الأبيض دون الملاقى وهو الإناء الأحمر . هذا هو المورد الأول . والمورد الثاني : هو ما إذا لاقى ثوب أحد الإناءين ثم علم إجمالا بنجاسته أحدهما ، وقد خرج الملاقى - بالفتح - عن محل الابتلاء حين العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين ، فوجب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى في هذين الموردين . الثالثة : هي ما إذا لاقى ثوب أحد الإناءين ، ثم علم إجمالا بنجاسته أحدهما مع فرض كلا الإناءين محل الابتلاء ، فيجب الاجتناب عن الملاقي والملاقى معا . 5 - رأي المصنف « قدس سره » : هو التفصيل بين الصور الثلاث : 1 - وجوب الاجتناب عن الملاقى دون الملاقي في الصورة الأولى . 2 - وجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى في الصورة الثانية . 3 - وجوب الاجتناب عنهما معا في الصورة الثالثة .