تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
في عدم كونه طرفا للعلم الإجمالي ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا غير معلوم النجاسة أصلا ، لا إجمالا ولا تفصيلا ( 3 ) . وكذا ( 4 ) لو علم بالملاقاة ، ثم حدث
شرح
الصورة كالملاقي في الصورة السابقة في عدم الاجتناب عنه ما تقدم من تنجّز وجوب الاجتناب عن طرفه وهو الإناء الأبيض بالعلم الإجمالي الأول الحادث سابقا بينه وبين الملاقي أعني : الثوب ، فيكون العلم الإجمالي الثاني الحادث لاحقا بين الملاقى أي : الأحمر وطرفه أي : الأبيض فاقدا لصفة التنجيز بالنسبة إليهما ، فلا يجب الاجتناب عنهما بلحاظ هذا العلم ، وإنما يجب الاجتناب عن الإناء الأبيض باعتبار كونه طرفا للعلم الإجمالي الأوّل المنجّز . ( 1 ) أي : العلم الإجمالي المنجّز . ( 2 ) عطف على « عدم » ، وضميره وضمير « كونه » راجعان على الملاقى . ( 3 ) أما تفصيلا : فواضح ، وأما إجمالا : فلما عرفت من عدم كون الملاقى طرفا لعلم إجمالي منجّز . ( 4 ) يعني : يجب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى ، وهو إشارة إلى المورد الثاني من الصورة الثانية ، وهي ما يجب فيه الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى وهو حصول العلم بالملاقاة ، ثم العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي أو طرف الملاقي ، وخروج الملاقى عن محل الابتلاء ، وصيرورته مبتلى به ثانيا ، توضيحه : أن إذا علمنا - في المثال السابق - بنجاسة الثوب أو الإناء الأحمر ثم بملاقاة الثوب للإناء الأحمر في الساعة الأولى ، وخرج الإناء الأحمر الملاقى عن محل الابتلاء ، ثم علمنا في الساعة الثانية بنجاسة الثوب الملاقي أو الإناء الأبيض ، ثم صار الأبيض مبتلى به ثانيا وجب الاجتناب عن الثوب الملاقي والإناء الأبيض دون الإناء الأحمر الملاقى . والوجه في ذلك : أما وجوب الاجتناب عن الثوب والإناء الأبيض فلتنجز العلم الإجمالي الثاني الحاصل في الساعة الثانية بين نجاسته ونجاسة الإناء الأبيض ، فيكون الاجتناب عن كل منهما مقدمة علمية لامتثال خطاب « اجتنب عن النجس » المردد بينهما . وأما عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى - أي : الإناء الأحمر - فلعدم توجه تكليف اليد ، لعدم كونه طرفا لعلم إجمالي منجز ، أما بالنسبة إلى العلم الإجمالي الأول الذي كان بينه وبين الثوب فلخروجه عن محل الابتلاء ، وقد عرفت في التنبيه الثاني : أن الخروج عن محل الابتلاء مانع عن فعلية التكليف ، وأن من شروط تنجز العلم الإجمالي الابتلاء بجميع الأطراف ، وأما بالنسبة إلى العلم الثاني الحاصل في الساعة الثانية بين