تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
البين دون غيرها وإن كان حاله حال بعضها ( 1 ) في كونه محكوما بحكم ( 2 ) واقعا . ومنه ( 3 ) ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شيء مع أحد أطراف النجس المعلوم
شرح
المقدمة من أن المنجز لا يتنجز ؛ إذ وجوب الاجتناب فيه قد تنجز بالعلم الإجمالي الأول ، فلا يجري فيه الأصل ويجري الأصل في جانب الإناء الأحمر بلا معارض ، فلا يجب الاجتناب عنه وهو - الملاقى - بالفتح - على الفرض ، فالنتيجة هي : وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وهو الثوب دون الملاقى - بالفتح - وهو الإناء الأحمر . والمورد الثاني هو ما إذا علم بملاقاة ثوب المكلف بالإناء الأحمر مثلا ، ثم حدث العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى - وهو الإناء الأحمر - أو الطرف الآخر وهو الإناء الأبيض حين خروج الإناء الأحمر عن مورد الابتلاء ، فيجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وهو الثوب دون الملاقى - بالفتح - وهو الإناء الأحمر ؛ لكونه خارجا عن مورد الابتلاء ، وقد عرفت في المقدمة اعتبار الدخول في مورد الابتلاء في تنجز التكليف بالعلم الإجمالي . فحاصل الكلام في الصورة الثانية هو : وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - في الموردين دون الملاقى - بالفتح - . والصورة الثالثة : هي ما إذا علم بملاقاة ثوب المكلف بالإناء الأحمر ، ثم علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين أعني : الأحمر أو الأبيض ، فيجب الاجتناب عن الملاقي والملاقى معا ، وذلك لكون العلم الإجمالي متعلقا بالأطراف الثلاثة دفعة واحدة ؛ إذ تصبح حينئذ جميع الأطراف - وهي الملاقي والملاقى والطرف الآخر - من أطراف العلم الإجمالي ، فيجب الاجتناب عن الجميع . هذا هو معنى وجوب الاجتناب عنهما معا . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توضيح كلام المصنف في المقام . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 1 ) أي : بعض الأطراف ، وضميرا « حاله ، كونه » راجعان على « غيرها » . ( 2 ) الصواب « بحكمه » باتصال الضمير به ، يعني : وإن كان حال ذلك الغير المغاير للأطراف - وهو الملاقي - حال بعض الأطراف وهو الملاقى بحسب الواقع من حيث الطهارة أو النجاسة . ( 3 ) أي : ومما ذكرناه - من اختصاص حكم العقل بلزوم الاجتناب من باب المقدمة العقلية بخصوص الأطراف دون غيرها كالملاقي لبعضها - ظهر : أنه يجب التفصيل في حكم الملاقي لبعض أطراف النجس المعلوم إجمالا بالاجتناب تارة عن الملاقي دون ملاقيه ، وأخرى بالعكس ، وثالثة عن كليهما ، فالصور ثلاث ، وقد عرفت بيانها تفصيلا .