على اجتنابه ( 1 ) أو ارتكابه ( 2 ) حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك الحرام المعلومين في
شرح
الاجتناب عن النجس ، وبين وجوب الاجتناب عن ملاقيه ، أو من جهة تحقق الموضوع وهو التنجس بالملاقاة .
فعلى الأول : يجب الاجتناب عن ملاقي أحد الطرفين ؛ وذلك لتحقق الحكم بوجوب الاجتناب في الملاقى - بالفتح - والمفروض : أن الحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - من شؤون الحكم بوجوبه عن الملاقى - بالفتح - والملازمة بينهما وعلى الثاني لا يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وذلك لعدم العلم لملاقاته للجنس ؛ لأن المفروض :
أن الحكم بوجوب الاجتناب في الملاقي تابع لتحقق نجاسته بالملاقاة مع النجس وهي مشكوكة ، فتجري فيه أصالة الطهارة والحلية .
( 1 ) إشارة إلى الشبهة التحريمية .
( 2 ) إشارة إلى الشبهة الوجوبية . والضمير في « غيرها » راجع على الأطراف .
وأما توضيح ما أفاده المصنف « قدس سره » من التفصيل بين صور ثلاث فيتوقف على مقدمة وهي : بيان تلك الصور الثلاث :
فالصورة الأولى : هي ما إذا تقدم العلم الإجمالي بنجاسة أحد الطرفين ، وتأخرت الملاقاة والعلم بها .
والصورة الثانية : هي ما إذا لاقى ثوب المكلف الإناء الأحمر ، ثم غفل المكلف عن هذه الملاقاة إلى أن علم إجمالا بنجاسة ثوبه أو الإناء الأبيض ، فوجب الاجتناب عن الثوب والإناء الأبيض بهذا العلم الإجمالي ، ثم ارتفعت الغفلة وعلم بالملاقاة سابقا ، ثم علم إجمالا بالعلم الإجمالي الثاني بنجاسة الإناء الأحمر أو الإناء الأبيض . هذا هو المورد الأول لهذه الصورة ، وهناك مورد ثان وهو : ما إذا لاقى ثوب المكلف أحد الإناءين ، ثم علم إجمالا بنجاسة أحدهما ، وقد خرج الملاقى - بالفتح - عن مورد الابتلاء حين العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين .
الصورة الثالثة : هي ما إذا لاقى ثوب المكلف أحد الإناءين ، ثم علم إجمالا بنجاسة أحدهما مع فرض كلا الإناءين موردا لابتلاء المكلف . وبعبارة أخرى : الصورة الثالثة هي حصول العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين بعد العلم بملاقاة الثوب بأحدهما .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن هذه الصور الثلاث تختلف حكما ، بمعنى : أنه لا يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - في الصورة الأولى ؛ بل يجب الاجتناب عن