تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
3 - وأما خلاصة بيان الأمر الثاني : - وهو بيان حكم الشك في عروض ما يوجب ارتفاع فعلية التكليف من العسر ونحوه - . فتوضيحه يتوقف على مقدمة وهي : أن دليل التكليف المعلوم إجمالا على قسمين : الأول : أن يكون لفظيا مطلقا نحو : « اجتنب عن المغصوب » ، وكان الاجتناب عن جميع الأطراف مستلزما لضرر مالي ، ويكون الشك في جريان نفي الضرر هنا من جهة عدم العلم بحدود مفهومه وقيوده . فإن كان المقام من موارد الضرر المنفي في الشريعة : كانت القاعدة حاكمة وموجبة لسقوط العلم الإجمالي عن التأثير . وإن لم يكن من موارده ، أو شك في كونه من موارده : كان المعلوم بالإجمال فعليا منجزا . القسم الثاني : أن يكون الدليل لبّيا كالإجماع أو مجملا واشتبه الحرام بين أطراف غير محصورة ، وشك في استلزام الاجتناب عن الجميع لعروض مانع عن التكليف من العسر والحرج ونحوهما . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المرجع في القسم الأول هي قاعدة الاشتغال ، فيجب الاجتناب عن جميع الأطراف ، وفي القسم الثاني أصل البراءة للشك في التكليف الفعلي . 4 - وما قيل في ضبط المحصور وغيره لا يخلو عن الجزاف ؛ إذ لا دليل على شيء من الضوابط المذكورة للحصر وعدمه ، مضافا إلى ما ورد من الإشكال على كثير منها كما يظهر من مراجعة الكتب المبسوطة . 5 - نظريات المصنف « قدس سره » : 1 - عدم الفرق بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة في وجوب الاحتياط إذا كان التكليف المعلوم بالإجمال فعليا من جميع الجهات . 2 - الملاك في وجوب الاحتياط هو : فعلية التكليف لا الحصر ، وقلة أطراف العلم الإجمالي . 3 - المرجع عند الشك في عروض ما يوجب ارتفاع فعلية التكليف هو : إطلاق الدليل إن كان وإلا فأصل البراءة . 4 - عدم صحة ما ذكر م الضوابط للشبهة غير المحصورة .