يكون أو لا يكون في هذا المورد ، أو يكون ( 1 ) مع كثرة أطرافه ، وملاحظة ( 2 ) أنه مع أية مرتبة من كثرتها كما لا يخفى .
ولو شك ( 3 ) في عروض الموجب فالمتبع هو إطلاق دليل التكليف لو كان ( 4 ) ؛ وإلا ( 5 ) فالبراءة لأجل الشك في التكليف الفعلي .
هذا ( 6 ) هو حق القول في المقام .
شرح
تامة ، يعني : هل يوجد المانع الفعلية في ذلك المورد مطلقا أي : من غير فرق بين قلة الأطراف وكثرتها ، أم يوجد المانع مع كثرة الأطراف فقط .
( 1 ) هذا عدل لقوله : « أنه يكون . . . » .
( 2 ) أي : مع ملاحظة أن الموجب لرفع فعلية التكليف يوجد مع أية مرتبة من مراتب الكثرة ولا يوجد مع أية منها ؛ إذ يمكن أن يكون ذلك الموجب مع بعض المراتب لا جميعها ، وضمير « أنه » راجع على الموجب ، وضمير « أطرافه » راجع على « المعلوم بالإجمال » ، وضمير « كثرتها » راجع على الأطراف .
( 3 ) هذا هو الأمر الثاني الذي تقدمت الإشارة إليه في بداية هذا التنبيه ، وهو بيان حكم الشك في ارتفاع فعلية التكليف من جهة الشك في طروء الرافع لها مثل الضرر والعسر مثلا .
توضيح ذلك : أنه بناء على ما تقدم من منجزية العلم الإجمالي بفعلية التكليف في الشبهة غير المحصورة أيضا ، فإذا شك في أن الاجتناب عن جميع الأطراف هل يستلزم الضرر المنفي أو العسر والحرج الشديدين حتى يرتفع التكليف به أم لا ؟ ففي المسألة صورتان ، وقد تقدم توضيح المسألة بكلتا صورتيها ، فلا حاجة إلى التكرار والإعادة .
وأضربنا عن تطويل الكلام في المقام رعاية للاختصار .
( 4 ) أي : لو ثبت إطلاق ، ف « كان » هنا تامة . يعني : فالمتبع هو إطلاق دليل التكليف لو كان إطلاق في المقام ، فيقال أن قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْمطلق ولا يعلم وجود عسر في المقام رافع لهذا التكليف فالمرجع هو الإطلاق .
( 5 ) أي : وإن لم يكن إطلاق في البين ، كما إذا كان الدليل لبيا أو لفظيا مجملا ، فالمرجع أصالة البراءة ؛ لكون الشك في التكليف .
( 6 ) أي : التفصيل في رعاية المعلوم بالإجمال وعدمها بين ما إذا ثبت بدليل لفظي مطلق ، وبين ما إذا ثبت بغيره من إجماع وغيره ، فالمرجع هو لزوم الاحتياط على الأول ،