معه ( 1 ) التكليف فعليا بعثا أو زجرا فعلا ، وليس ( 2 ) بموجبة لذلك ( 3 ) في غيره ، كما أن نفسها ( 4 ) ربما تكون موجبة لذلك ( 5 ) ولو كانت ( 6 ) قليلة في مورد آخر ( 7 ) .
فلا بد ( 8 ) من ملاحظة ذاك الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالإجمال أنه ( 9 )
شرح
( 1 ) الضمير راجع على الموصول في « مما » المراد به مانع فعلية التكليف غير العسر والضرر ، و « بعثا ، أو زجرا » قيدان للتكليف .
( 2 ) عطف على « موجبة » وفي بعض النسخ « وليست » يعني : أن كثرة الأطراف قد تكون موجبة لأحد موانع الفعلية في مورد ، ولا تكون موجبة في غير ذلك المورد ، فلا تلازم بين كثرة الأطراف وبين وجود بعض موانع الفعلية ، والأولى أن يقال : « وغير موجبة لذلك في غيره » .
( 3 ) يعني : لا تكون كثرة الأطراف موجبة للعسر في غير ذلك المورد ، مثلا لو اشتبهت حبة من الحنطة النجسة في ألف حبة لا يوجب الاجتناب عن الألف عسرا .
( 4 ) أي : نفس الموافقة القطعية ربما تكون موجبة لذلك العسر .
( 5 ) يعني : لأحد موانع الفعلية ، ولو كانت الأطراف قليلة ، بمعنى : أنه قد يتفق عروض أحد موانع الفعلية في صورة قلة الأطراف أيضا ، كما إذا اشتبه الماء المطلق بين إناءين مثلا ، وكانت الموافقة القطعية بالتوضؤ بهما معا موجبة للعسر أو الضرر .
( 6 ) كلمة لو وصلية ، فالمعنى ولو كانت الأطراف قليلة في مورد آخر ، يعني : غير المورد الذي أوجبت فيه كثرة الأطراف عروض بعض الموانع عن فعلية التكليف .
( 7 ) كما لو كانت المخابز في البلد خمسين وعلمنا بنجاسة أحدها ، فإنّ الاجتناب عن الجميع مقدمة للموافقة القطعية موجب للعسر ، وبهذا تبين : أن ليس للعسر الذي هو مناط لسقوط التكليف ميزان خاص ، فقد تكون الأطراف كثيرة ولا يوجب الاجتناب عسرا ، وقد تكون الأطراف قليلة ويوجب الاجتناب عسرا ، فليس المناط هو المحصورة وغير المحصورة وإنما المناط هو العسر والضرر والخروج عن محل الابتلاء كما تقدم .
( 8 ) الظاهر عدم الحاجة إليه ، إذ المستفاد من كلامه : أن التكليف من البعث أو الزجر لا يكون فعليا مع أحد هذه الموانع ، فقوله : « فعلا » مستدرك فحق العبارة أن تكون هكذا :
مما لا يكون معه التكليف البعثي أو الزجري فعليا . الأولى أن تكون العبارة هكذا : فلا بد من ملاحظة أنه يكون في هذا المورد ذلك الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالإجمال أو لا يكون عن فعلية التكليف ، كما في هامش « منتهى الدراية ، ج 6 ، ص 112 » .
( 9 ) أي : الموجب ، والأولى أن يقال : « وأنه يكون » ، و « يكون » في المواضع الثلاثة