تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الثالث ( 1 ) : أنه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم لا تفاوت بين أن تكون
شرح
2 - المرجع عند الشك في خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء هو : أصل البراءة لا إطلاق الدليل .

[ التنبيه الثالث في الشبهة غير المحصورة ]

( 1 ) الغرض من عقد هذا التنبيه : بيان أمرين : الأول : أن ما قيل من كثرة الأطراف بنفسها مانعة عن فعلية التكليف وعن تنجيز العلم الإجمالي فيها مما لا أصل له ولا دليل عليه ، وضمير « أنه » الأول كالثاني للشأن . الثاني : أن مرجع الشك في عروض ما يوجب ارتفاع فعلية التكليف هل هو إطلاق الدليل أم أصالة البراءة ؟ وخلاصة ما أفاده المصنف « قدس سره » في الأمر الأول : هو عدم الفرق بين الشبهتين مع فعلية التكليف المعلوم بالإجمال . وعرفت سابقا : أن المدار في تنجيز العلم الإجمالي للتكليف إنما هو فعلية التكليف من جميع الجهات لا قلة أطرافها ، فلو كان التكليف المعلوم بالإجمال فعليا تنجز بالعلم الإجمالي ، من دون تفاوت بين أن تكون الأطراف محصورة أو غير محصورة ، فلا ينبغي حينئذ عقد مقامين للشبهة الموضوعية التحريمية أحدهما : للمحصورة والآخر لغير المحصورة كما وصنعه الشيخ ، واختار في الثاني منهما عدم وجوب الاحتياط ، واستدل عليه بوجوه ستة أولها الإجماع ، راجع « دروس في الرسائل ، ج 3 ، ص 275 » . وكيف كان ؛ فالمدار في تنجيز العلم الإجمالي عند المصنف إنما هو فعلية التكليف لا قلة الأطراف كما يقول الشيخ « قدس سره » . نعم ؛ ربما تكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر أو ضرر أو غيرهما مما لا يكون التكليف معه فعليا ، فلا يجب حينئذ الاحتياط ؛ لكن يمكن طروء هذه الموانع في الشبهة المحصورة أيضا ، فلا خصوصية لعدم انحصار أطراف الشبهة في عدم وجوب الاحتياط . ولذا يقول المصنف : بعدم تفاوت بين الشبهتين مع فعلية التكليف بمعنى : أنه يجب الاحتياط فيهما معها . ولكن الشيخ « قدس سره » بحث عنها مفصلا ، وذهب إلى عدم وجوب الاحتياط فيها من ناحية كثرة الأطراف ، وتبعه غيره من الأعلام ، فالمسألة حينئذ ذات قولين على الأقل . هذا تمام الكلام في الأمر الأول . وأما الأمر الثاني الذي أشار إليه بقوله : « ولو شك في عروض الموجب » فتوضيحه
دروس في الكفاية — صفحة 355 | الشيخ محمدي البامياني