به ( 1 ) إلا فيما إذا شك في التقييد بشيء بعد ( 2 ) الفراغ عن صحة الإطلاق بدونه ، لا ( 3 ) فيما شك في اعتباره في صحته ( 4 ) ، تأمل لعلك تعرف إن شاء الله تعالى .
شرح
( 1 ) أي : بالإطلاق ، وضمير « إنه » للشأن ، و « بشيء » متعلق ب « التقييد » ، وضمير « بدونه » راجع على « التقييد بشيء » ، أو إلى الشيء وذلك كالابتلاء الذي يتقيد كل خطاب به .
( 2 ) متعلق ب « شك » ، وإشارة إلى القسم الثاني من قسمي دخل القيد في الخطاب كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة ، فإنه يصح التمسك بإطلاق الرقبة إذا شك في تقيدها به .
( 3 ) عطف على « فيما إذا شك » وإشارة إلى القسم الأول من قسمي القيد وهو ما اعتبر في صحة نفس الخطاب ، يعني : أنه لا يصح التمسك بالإطلاق فيما شك في تحقق ما اعتبر في صحة الإطلاق بدونه كالابتلاء ، فإنه لا يصح الخطاب بدونه .
( 4 ) أي : صحة الإطلاق ، فلا يمكن التثبت بالإطلاق ، إذا كان الشك في قيد لا يصح الإطلاق بدونه كما فيما نحن فيه ، فإن الابتلاء قيد لا يصح الإطلاق بدونه ، فإنه إذا كان إناء الجار خارجا عن محل الابتلاء لا يصح أن يطلق المولى .
قوله : « اجتنب عن إناء زيد » ، وإنما يصح أن يقول : « اجتنب عنه إن ابتليت به » . وهناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
1 - الغرض من عقد هذا التنبيه : هو بيان شرط من شرائط فعلية الحكم وهو كون المكلف به موردا لابتلاء المكلف .
وقد تعرض المصنف في هذا التنبيه لجهتين :
إحداهما : في اعتبار الابتلاء بالمتعلق في صحة توجيه الخطاب إلى المكلف .
ثانيتهما : في حكم الشك في الابتلاء بعد الفراغ عن اعتباره .
والشيخ أول من اعتبر هذا الشرط ، غاية الأمر : أنه تعرض لاعتبار هذا الشرط في خصوص التكاليف التحريمية .
2 - الكلام في الجهة الأولى : أن غرض الشارع من النهي عن فعل هو إحداث المانع في نفس المكلف عن ارتكاب متعلق النهي الواصل إليه ؛ بحيث يستند ترك المنهي عنه إلى النهي . وهذا يتحقق في موردين .