شرح
3 - أن تكون مركبة من هذه الأمور في حال الاجتماع .
4 - أن تكون عبارة عن فري الأوداج مشروطة بالأمور الخمسة الباقية .
إذا عرفت هذه الاحتمالات في التذكية فاعلم : أنه لا إشكال في جريان أصالة عدم التذكية على المعنى الأول في صورة الشك في تحقق التذكية ؛ لأن الشك فيها يرجع إلى الشك في حصول ذلك الأمر البسيط وعدمه .
ولا إشكال أيضا في عدم جريانها على المعنى الثالث إلا من باب أصل العدم الأزلي ؛ لأن الجزء الأول والثاني والرابع والخامس والسادس حاصل بالوجدان ، والجزء الثالث - وهو القابلية ليس عدمه متيقنا في السابق إلا من باب العدم الأزلي ، فتجري حينئذ أصالة الطهارة بلا مانع ، بناء على القول بعدم حجية أصل العدم الأزلي .
ولا إشكال أيضا في عدم جريانها على المعنى الرابع ؛ إذ مقتضى الشك في بعض ما يعتبر في التذكية عدم تحققه .
وأقرب الاحتمالات هو الاحتمال الرابع .
والاحتمالان الأولان بعيدان عن الفهم العرفي ، ولعل من ذهب إلى أن التذكية أمر بسيط أو منتزع خلط التذكية « بالذال » بالتزكية « بالزاء » ، فكون الثاني أمرا بسيطا أو منتزعا أمر محتمل ، وأما الأول فالظاهر هو الذبح وفري الأوداج الوارد على حيوان قابل ، غير أن الشارع شرط هنا شرائط والتذكية بمعنى الذبح وفري الأوداج أمر عرفي كان قبل الإسلام وبعده ، غير أن الإسلام أضاف شروطا ، ولذلك يصح الرجوع إلى إطلاق أدلة التذكية لنفي اعتبار الأمر المشكوك ، خلافا لمن لم يجعلها أمرا عرفيا كالمحقق الخوئي « قدس سره » ؛ كما في « المحصول في علم الأصول ، ج 3 ، ص 435 » مع تصرف ما .
هذا تمام الكلام في الأمر الثاني من المقدمة .
بقي الكلام في الأمر الثالث وهو : بيان ما هو موضوع الحرمة والنجاسة والأقوال فيه ثلاثة :
قول : بأن موضوع الحرمة والنجاسة أمر وجودي ، وهو الميتة لازمة لعدم التذكية .
وقول : بأنه أمر عدمي وهو غير المذكى .
وقول : بالتفصيل بين الحرمة والنجاسة ، فموضوع الحرمة أمر عدمي ، وموضوع النجاسة أمر وجودي .
فإذا كان موضوع الحرمة أمرا وجوديا لم تنفع أصالة عدم التذكية - على تقدير