لوروده ( 1 ) عليها كما يأتي تحقيقه ( 2 ) ، فلا تجري ( 3 ) مثلا ( 4 ) أصالة الإباحة في حيوان
شرح
( 1 ) أي : الأصل الموضوعي « عليها » أي : على البراءة ، ومعنى الورود : هو رفع موضوع البراءة شرعا ؛ إذ موضوع البراءة هو الشك والأصل الموضوعي يرفع الشك .
( 2 ) أي : يأتي تحقيق الورود في خاتمة الاستصحاب إن شاء الله تعالى .
( 3 ) هذا شروع في بيان ما يتفرع على عدم جريان البراءة مع الأصل الموضوعي . ثم إن المصنف أراد أن يمثل لعدم جريان البراءة في مورد جريان الأصل الموضوعي بمسألة الشك في التذكية .
وقد عرفت صور المسألة وهي ثمانية ؛ إلا إن المصنف « قدس سره » أشار إلى خمسة منها .
وتوضيح ما ذكره المصنف « قدس سره » : أن الشك في ذكاة الحيوان تارة : يكون لأجل الشك في نفس الحكم ، فالشبهة حكمية وأخرى : لأجل الشك في متعلقه ، بعد العلم بنفس الحكم ، فالشبهة موضوعية .
والأول : قد يكون للشك في أصل قابلية الحيوان للتذكية ، مع العلم بأن قابليته لها شرط لتأثير الأفعال المخصوصة في طهارته فقط كالأرنب والثعلب ، أو في طهارته وحلية لحمه كالغنم والبقر ، وقد يكون للشك في مقدار قابليته لها بعد إحراز أصل القابلية ؛ كما إذا علمنا أن التذكية تؤثر في الطهارة ؛ لكن شككنا في أنها هل تؤثر في حلية اللحم أيضا أم لا ، وقد يكون للشك في مانعية شيء - كالجلل - عن تأثير التذكية في الطهارة فقط ، أو الطهارة والحلية . هذا تمام الكلام في صور الشبهة الحكمية والجامع بينها هو الشك في نفس الحكم .
والثاني : وهو ما إذا كان الشك في متعلق الحكم بعد العلم بنفس الحكم - أعني :
الشبهة الموضوعية - أيضا قد يكون للشك في أصل قابلية الحيوان المعين للتذكية لأجل الشك في كونه مما يقبل التذكية ، كما إذا شك في أن هذا الحيوان المذبوح غنم أو كلب بعد العلم بحكم كليهما ، وأن الأول يقبل التذكية والثاني لا يقبلها ، وقد يكون للشك في طروء مانع عن قابليته للتذكية كالجلل بعد العلم لمانعيّته شرعا ، كما إذا شك في أن هذا الغنم المذبوح هل كان جلالا حتى لا تؤثر التذكية فيه ، أم لا حتى تؤثر ويكون مذكى ، فهذه خمس صور من الصور الثمان تعرض لها المصنف « قدس سره » .
( 4 ) التعبير ب « مثلا » لإفادة أن تقدم الأصل الموضوعي على غيره لا يختص بما إذا كان ذلك الغير أصالة الإباحة المثبتة للإباحة الظاهرية ؛ بل يقدم أيضا على أصالتي