شرح
الدليل على الحلية كالشك في لحم الحمار فرضا ، والمرجع فيه أصالة الحلية لكون التذكية محرزة بالوجدان ، فيحكم بالحلية ما لم تثبت الحرمة .
2 - أن يكون الشك في الحلية لأجل الشك في قابلية الحيوان للتذكية ؛ كالحيوان المتولد من الشاة والخنزير ، من دون أن يصدق عليه اسم أحدهما ، ولم يكن له مماثل مما يقبل التذكية أو لا يقبلها ، فالمرجع فيه أصالة عدم التذكية ؛ لأن القابلية إما جزء لها أو قيد ، وعلى كل تقدير : فلا يفيد قطع الأوداج مع سائر شرائط التذكية إلا إذا وقع على حيوان قابل للتذكية ، ومع الشك فيها يستصحب عدم التذكية إلا أن يكون هناك عموم يدل على قابلية كل حيوان للتذكية إلا ما خرج بالدليل كالخنزير مثلا ، فحينئذ يحكم بالحلية بعد وقوع التذكية عليه ؛ إذ مع وجود الدليل الاجتهادي - كالعموم - لا تجري أصالة عدم التذكية .
3 - أن يكون الشك في الحلية ناشئا من جهة الشك في اعتبار شيء في التذكية ، كما إذا شك في اعتبار كون الذبح مشروطا بآلة من الحديد وعدمه مثلا ، والمرجع فيه أصالة عدم التذكية فيما إذا تم الذبح بغير الحديد ؛ للشك في تحقق التذكية فيحكم بالحرمة .
4 - أن يكون الشك في الحلية بعد العلم بالتذكية من جهة مانع عن تأثيرها في الحلية ؛ كعروض الجلل للحيوان ، والمرجع فيه أصالة عدم المانعية ، فيحكم بالحلية . هذا تمام الكلام في أقسام الشبهة الحكمية .