شرح
3 - ما كان الشك في الحلية ناشئا من جهة احتمال عدم قبول الحيوان للتذكية ذاتا بعد العلم بوقوع الذبح الجامع للشرائط عليه ، كما لو تردد المذبوح بين كونه شاة أو كلبا من جهة الظلمة مثلا ، فالمرجع فيه أصالة الحلية إذا قلنا بعموم يدل على قابلية كل حيوان للتذكية ، أو قلنا بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي ؛ كاستصحاب عدم الكلبية في المقام مثلا .
وأما إذا منعنا عن كلا الأمرين أو عن أحدهما : فإن قلنا : بأن التذكية أمر وجودي بسيط مسبب عن الذبح الجامع للشرائط ، فالمرجع هو استصحاب عدم التذكية ، فيحكم بالحرمة . وأما إذا قلنا : بأن التذكية عبارة عن نفس الفعل الخارجي : فالمرجع هو أصالة الحلية للقطع بتحقق التذكية .
4 - ما كان الشك في الحلية ناشئا من جهة احتمال طرو عنوان مانع عن التذكية ؛ كالجلل في الشاة مثلا بعد العلم بكون الحيوان قابلا للتذكية ذاتا ، والعلم بوقوعها عليه ، ومرجعه إلى أصالة الحلية لأصالة عدم طرو مانع عن التذكية ، فتثبت التذكية بضم الوجدان وهو الذبح الجامع للشرائط إلى الأصل المذكور ؛ كما في « دروس في الرسائل ، ج 2 ، ص 405 » .
هذا تمام الكلام في صور المسألة وأحكام تلك الصور والأقسام .
وأما الأمر الثاني - وهو بيان ما هو المقصود من التذكية شرعا - فالتحقيق : أن التذكية بمفهومها العرفي وإن كانت عبارة عما يساوق النزاهة والنظافة والطهارة ؛ إلا إنها شرعا في محل الكلام تدور بين أمور :
1 - أن تكون أمرا بسيطا مسببا من الأمور التالية :
أ - فري الأوداج .
ب - وكونه بالحديد .
ج - وقابلية الحيوان للذبح .
د - مستقبلا إلى القبلة .
ه - كون الذبح بالتسمية .
و - كون الذابح مسلما .
2 - أن تكون أمرا انتزاعيا ينتزع من هذه الأمور ، دون أن يكون له واقعية وراء منشأ انتزاعه .