تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
3 - ما كان الشك في الحلية ناشئا من جهة احتمال عدم قبول الحيوان للتذكية ذاتا بعد العلم بوقوع الذبح الجامع للشرائط عليه ، كما لو تردد المذبوح بين كونه شاة أو كلبا من جهة الظلمة مثلا ، فالمرجع فيه أصالة الحلية إذا قلنا بعموم يدل على قابلية كل حيوان للتذكية ، أو قلنا بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي ؛ كاستصحاب عدم الكلبية في المقام مثلا . وأما إذا منعنا عن كلا الأمرين أو عن أحدهما : فإن قلنا : بأن التذكية أمر وجودي بسيط مسبب عن الذبح الجامع للشرائط ، فالمرجع هو استصحاب عدم التذكية ، فيحكم بالحرمة . وأما إذا قلنا : بأن التذكية عبارة عن نفس الفعل الخارجي : فالمرجع هو أصالة الحلية للقطع بتحقق التذكية . 4 - ما كان الشك في الحلية ناشئا من جهة احتمال طرو عنوان مانع عن التذكية ؛ كالجلل في الشاة مثلا بعد العلم بكون الحيوان قابلا للتذكية ذاتا ، والعلم بوقوعها عليه ، ومرجعه إلى أصالة الحلية لأصالة عدم طرو مانع عن التذكية ، فتثبت التذكية بضم الوجدان وهو الذبح الجامع للشرائط إلى الأصل المذكور ؛ كما في « دروس في الرسائل ، ج 2 ، ص 405 » . هذا تمام الكلام في صور المسألة وأحكام تلك الصور والأقسام . وأما الأمر الثاني - وهو بيان ما هو المقصود من التذكية شرعا - فالتحقيق : أن التذكية بمفهومها العرفي وإن كانت عبارة عما يساوق النزاهة والنظافة والطهارة ؛ إلا إنها شرعا في محل الكلام تدور بين أمور : 1 - أن تكون أمرا بسيطا مسببا من الأمور التالية : أ - فري الأوداج . ب - وكونه بالحديد . ج - وقابلية الحيوان للذبح . د - مستقبلا إلى القبلة . ه - كون الذبح بالتسمية . و - كون الذابح مسلما . 2 - أن تكون أمرا انتزاعيا ينتزع من هذه الأمور ، دون أن يكون له واقعية وراء منشأ انتزاعه .