تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قلت ( 1 ) : يمكن أن يقال : إن العلم الإجمالي وإن كان حاصلا بين جميع الأخبار ، إلا إن العلم بوجود الأخبار الصادرة عنهم « عليهم السلام » بقدر الكفاية بين تلك الطائفة ، أو العلم باعتبار طائفة كذلك ( 2 ) بينها ( 3 ) يوجب انحلال ذاك العلم الإجمالي ( 4 ) ، وصيرورة ( 5 ) غيره خارجا عن طرف العلم كما مرت إليه الإشارة في تقريب الوجه الأول ( 6 ) .
شرح
( 1 ) هذا دفع لإيراد الشيخ « قدس سره » على الوافية ، وحاصله : أن العلم الإجمالي بوجود الأجزاء والشرائط والموانع ؛ وإن كان حاصلا في بدو الأمر بين جميع الأخبار إلا إن العلم الإجمالي بوجود الأخبار الصادرة بقدر الكفاية . بين تلك الأخبار المشروطة - بما ذكره صاحب الوافية - مما يوجب انحلال ذلك العلم الإجمالي الكبير ، الذي تكون أطرافه جميع الأخبار ، إلى العلم الإجمالي الصغير الذي تكون أطرافه خصوص الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة المعمول بها ، وخروج غيرها عن أطراف العلم الإجمالي ، ولازم ذلك : هو وجوب العمل بتلك الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة عند الشيعة احتياطا . ( 2 ) أي : بقدر الكفاية ، والمراد بتلك الطائفة هي : المشروطة بالشرطين المذكورين . ( 3 ) أي : بين تلك الكتب المعتمدة . ( 4 ) أي : العلم الإجمالي الكبير الواسع النطاق ، الذي تكون أطرافه جميع الأخبار الواردة في الكتب المعتمدة وغيرها . والظاهر عدم الفرق بين العلم بوجود الأخبار والعلم باعتبارها ، فالترديد في كلام المصنف لفظي ، فإنه لا يتفاوت الواقع العملي بين أن نقول : علمنا بوجود خبر صادر عن الإمام في غسل الجمعة ، أو نقول : علمنا باعتبار خبر ورد في غسل الجمعة . وكيف كان ؛ فالعلم الإجمالي بوجود أخبار بقدر الكفاية في الكتب المعتمدة موجب لانحلال العلم الإجمالي ، الذي كان يشمل هذه الأخبار وغيرها . ( 5 ) عطف على « انحلال » ، وضمير « غيره » راجع إلى تلك الطائفة ، فالأولى تأنيث الضمير يعني : أن غير تلك الطائفة خارج عن أطراف العلم الإجمالي ، أو الضمير راجع إلى غير ما في الكتب المعتمدة ، فالمعنى : وصيرورة غير ما في الكتب المعتمدة « خارجا عن طرف العلم » على نحو الشبهة البدوية . ( 6 ) حيث قال : « إنه يعلم إجمالا بصدور كثير . . . بمقدار واف بمعظم الفقه » .