تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
وأما الجواب عن الاستدلال بالروايات : فأيضا بوجوه : الأول : أنها أخبار آحاد ، فالاستدلال بها على عدم حجية أخبار الآحاد ليس إلا من باب المصادرة بالمطلوب ، وهو جعل المدعى دليلا . الثاني : الاستدلال بها على عدم حجية أخبار الآحاد مستلزم للمحال ؛ إذ الاستدلال بها على عدم حجية أخبار الآحاد يستلزم عدم حجية نفسها ، فيلزم من وجودها عدمها ، وما يلزم من وجوده عدمه محال . الثالث : أن ما لا يقبل التخصيص منها يحمل على ما يكون مخالفا لنص الكتاب ، وما يقبل التخصيص منها يحمل على خبر غير الثقة المأمون عن الكذب . 6 - وما يقال : من أن الاستدلال بالأخبار المذكورة ليس من الاستدلال بأخبار الآحاد على عدم حجية أخبار الآحاد ؛ بل من الاستدلال بالأخبار المتواترة ؛ لأنها متواترة إجمالا ، بمعنى : حصول العلم بصدور بعضها من المعصوم « عليه السلام » ؛ مدفوع بأن كونها متواترة إجمالا لا يفي بما هو مقصود المنكرين من السلب الكلي أعني : « لا شيء من خبر الواحد بحجة » ؛ بل ما يثبت بها هو السلب الجزئي أعني : « بعض خبر الواحد ليس بحجة » ، مثل خبر الواحد المخالف للكتاب مثلا . هذا لا يضر بما هو مدعى المثبتين ، وهو اعتبار خبر الواحد بنحو الإيجاب الجزئي . وأما الجواب عن الاستدلال بالإجماع : فالمحصل منه غير حاصل ، والمنقول منه غير مقبول ؛ لأنه لا يكون حجة . وأما عدم حصول الإجماع المحصل : فلأجل مخالفة جمع من الأساطين ، وأما عدم حجية الإجماع المنقول : فلأن الإجماع المنقول إذا كان مدركيا لا يكون حجة ، والمقام من هذا القبيل ؛ لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المتقدمة المستدل بها على عدم حجية خبر الواحد . هذا مضافا إلى كونه موهونا ؛ لأجل معارضته بمثله وهو الإجماع الذي نقله الشيخ وجماعة على حجية خبر الواحد . 7 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - بحث خبر الواحد من أهم المسائل الأصولية من دون إشكال أصلا . 2 - خبر الواحد حجة بنحو الموجبة الجزئية .
دروس في الكفاية — صفحة 272 | الشيخ محمدي البامياني