تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قابل ، خصوصا في المسألة ، كما يظهر وجهه ( 1 ) للمتأمل . مع أنه ( 2 ) معارض بمثله ، وموهون بذهاب المشهور إلى خلافه . وقد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة :
شرح
الإجماع المنقول ، بتقريب أنه لا يمكن الالتزام بحجيته في خصوص المقام لو سلمنا حجيته في بعض المقامات ؛ وذلك للزوم المحال على كلا تقديري حجية خبر الواحد وعدم حجيته . أما على تقدير عدم حجية خبر الواحد : فواضح ؛ لأن هذا الإجماع المنقول به أيضا من أفراده ، فلا يكون حجة ؛ إذ البناء على عدم حجية خبر الواحد معناه الالتزام بعدم حجية الإجماع المنقول به أيضا ، فكيف يثبت هو عدم حجية خبر الواحد ؟ ! وبعبارة أخرى : إثبات عدم حجية خبر الواحد بالإجماع المنقول به - على هذا التقدير - تحصيل للحاصل وهو محال . وأما على تقدير حجية خبر الواحد : فلأنه يلزم حينئذ حجية الإجماع المنقول ؛ لكونه من أفراد خبر الواحد ، فيثبت بحجيته حجية كل خبر واحد ومنه نفس هذا الإجماع ، فالتمسك به - على هذا التقدير - مبطل لنفسه وهو محال أيضا . والمتحصل : أن التمسك بالإجماع المنقول بالخبر الواحد لإثبات عدم حجية خبر الواحد باطل على كل تقدير ؛ لأنه مبطل لنفسه . ( 1 ) أي : وجه عدم قابلية الإجماع للاستدلال به في خصوص المسألة ، كما عرفت . ( 2 ) أي : مع أن الإجماع الذي ادعاه السيد وغيره معارض بمثله ، وهذا هو وجه الثالث من وجوه الجواب عن الإجماع ، بتقريب : وهن هذا الإجماع بسبب معارضته بالإجماع الذي نقله الشيخ وجماعة على حجية خبر الواحد ، فلو كان الإجماع المنقول حجة في نفسه لم يكن حجة في المقام لأجل المعارضة كما لا يخفى . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - تحرير محل النزاع وهو يتوقف على أمور : الأول : بيان ما هو المراد من خبر الواحد . الثاني : المقصود حجية خبر الواحد بنحو الموجبة الجزئية ؛ لا الموجبة الكلية . الثالث : بيان كيفية إدراج مسألة خبر الواحد في مسائل علم الأصول . وأما الأمر الثاني : فلا يحتاج إلى البيان .