قابل ، خصوصا في المسألة ، كما يظهر وجهه ( 1 ) للمتأمل . مع أنه ( 2 ) معارض بمثله ، وموهون بذهاب المشهور إلى خلافه .
وقد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة :
شرح
الإجماع المنقول ، بتقريب أنه لا يمكن الالتزام بحجيته في خصوص المقام لو سلمنا حجيته في بعض المقامات ؛ وذلك للزوم المحال على كلا تقديري حجية خبر الواحد وعدم حجيته .
أما على تقدير عدم حجية خبر الواحد : فواضح ؛ لأن هذا الإجماع المنقول به أيضا من أفراده ، فلا يكون حجة ؛ إذ البناء على عدم حجية خبر الواحد معناه الالتزام بعدم حجية الإجماع المنقول به أيضا ، فكيف يثبت هو عدم حجية خبر الواحد ؟ !
وبعبارة أخرى : إثبات عدم حجية خبر الواحد بالإجماع المنقول به - على هذا التقدير - تحصيل للحاصل وهو محال .
وأما على تقدير حجية خبر الواحد : فلأنه يلزم حينئذ حجية الإجماع المنقول ؛ لكونه من أفراد خبر الواحد ، فيثبت بحجيته حجية كل خبر واحد ومنه نفس هذا الإجماع ، فالتمسك به - على هذا التقدير - مبطل لنفسه وهو محال أيضا .
والمتحصل : أن التمسك بالإجماع المنقول بالخبر الواحد لإثبات عدم حجية خبر الواحد باطل على كل تقدير ؛ لأنه مبطل لنفسه .
( 1 ) أي : وجه عدم قابلية الإجماع للاستدلال به في خصوص المسألة ، كما عرفت .
( 2 ) أي : مع أن الإجماع الذي ادعاه السيد وغيره معارض بمثله ، وهذا هو وجه الثالث من وجوه الجواب عن الإجماع ، بتقريب : وهن هذا الإجماع بسبب معارضته بالإجماع الذي نقله الشيخ وجماعة على حجية خبر الواحد ، فلو كان الإجماع المنقول حجة في نفسه لم يكن حجة في المقام لأجل المعارضة كما لا يخفى .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
1 - تحرير محل النزاع وهو يتوقف على أمور :
الأول : بيان ما هو المراد من خبر الواحد .
الثاني : المقصود حجية خبر الواحد بنحو الموجبة الجزئية ؛ لا الموجبة الكلية .
الثالث : بيان كيفية إدراج مسألة خبر الواحد في مسائل علم الأصول .
وأما الأمر الثاني : فلا يحتاج إلى البيان .