تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
وأما المراد من خبر الواحد : فهو ما يكون مقابلا للمتواتر . وأما كيفية إدراج مسألة خبر الواحد في علم الأصول : فهو واضح على ما هو مختار المصنف ، من عدم حصر موضوع علم الأصول في الأدلة الأربعة . 2 - الأقوال في موضوع علم الأصول ثلاثة : الأول : هو خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة ، كما هو المشهور . الثاني : هي ذوات الأدلة الأربعة ، كما عليه صاحب الفصول . الثالث : هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله ، كما هو مختار المصنف « قدس سره » ، فلا يرد عليه ما يرد على القولين . فهناك إشكال مشترك بين القولين ، وإشكال خاصّ على قول المشهور ، وهو أن وصف الدليلية جزء الموضوع ، فيكون البحث عنه داخلا في المبادئ لا في المسائل . وأما الإشكال المشترك بينهما : فلأن البحث عن دليلية خبر الواحد على قول المشهور ، وعن حجيته على قول صاحب الفصول بحث في الحقيقة عن أحوال حاكي السنة ؛ لا عن أحوالها ، فلا يكون البحث عن حجية خبر الواحد من المسائل الأصولية على كلا القولين . وأما على قول المصنف : فيكون البحث عن حجية خبر الواحد من المسائل الأصولية كما عرفت . 3 - جواب الشيخ الأنصاري عن الإشكال الثاني على المشهور غير مفيد في دفع الإشكال المذكور عن المشهور . فلا بد أولا : من بيان جواب الشيخ عن الإشكال المذكور وثانيا : بيان ما يرد على جواب الأنصاري « قدس سره » . وخلاصة جواب الشيخ « قدس سره » : إن البحث عن حجية خبر الواحد بحث عن عوارض السنة ؛ لأن معنى قولنا : « هل خبر الواحد حجة أم لا ؟ » هو « هل تثبت السنة به أم لا ؟ » . ومن المعلوم : أن ثبوت السنة به وعدم ثبوتها من حالات السنة وعوارضها ، فيكون البحث عن حجية خبر الواحد من المسائل الأصولية ، فلا يلزم خروج مسألة خبر الواحد من المسائل الأصولية . وأما خلاصة الإيراد عليه : فلأن ضابط المسألة الأصولية هو : ما يكون محمول المسألة من عوارض موضوع علم الأصول ، وموضوع علم الأصول هو السنة الواقعية ، والبحث عن حجية خبر الواحد بمعنى : ثبوت السنة هو من عوارض السنة المشكوكة ،