غير مفيد في إثبات السلب كليا ، كما هو محل الكلام ومورد النقض والإبرام ، وإنما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة ، والالتزام به ( 1 ) ليس بضائر ؛ بل لا محيص عنه ( 2 ) في مقام المعارضة .
وأما عن الإجماع ( 3 ) : فبأن المحصل منه غير حاصل ، والمنقول منه للاستدلال غير
شرح
« كما هو محل الكلام » ، يعني : كما أن السلب كليا محل الكلام ومورد البحث .
( 1 ) أي : والالتزام بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة ليس بضائر ؛ لما عرفت :
من عدم المنافاة بين ما دل على عدم الحجية بنحو السلب الجزئي ، وبين ما دل من الروايات على الحجية بنحو الإيجاب الجزئي .
( 2 ) أي : لا محيص عن عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة عند المعارضة .
يعني : أنه لا بد للقائل بحجية خبر الواحد من الالتزام أيضا بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة في صورة التعارض ؛ لما سيأتي في باب التعادل والترجيح من تسالمهم على تقديم الخبر الموافق للكتاب وطرح المخالف له ، وعليه : فطرح الخبر المخالف للكتاب عند التعارض أمر مفروغ عنه ، سواء قلنا بحجية خبر الواحد في الجملة أم لم نقل ، وقد اتضح وجه الإضراب عن قوله : « والالتزام به ليس بضائر » ، وأن وجهه تسالمهم على ذلك في باب التعارض ، فإنه مما لا محيص عنه هناك .
فالمتحصل من الجميع : أن الالتزام بالتواتر الإجمالي في الأخبار المشار إليها ، الدالة على عدم حجية خبر الواحد غير قادح بحجيته في الجملة .
( 3 )