له من سائر الأقوال ، أو سائر الأمارات ( 1 ) ما به تم فافهم ( 2 ) .
فتلخص بما ذكرنا ( 3 ) : أن الإجماع المنقول بخبر الواحد ، من جهة حكايته رأي الإمام « عليه السلام » بالتضمن أو الالتزام ، كخبر الواحد في الاعتبار إذا كان من نقل إليه ممن يرى الملازمة بين رأيه « عليه السلام » وما نقله من الأقوال ، بنحو الجملة
شرح
( 1 ) من شهرة أو رواية مرسلة أو غيرهما ؛ مما يتم به سببية ذلك المقدار المنقول ، بمعنى : صيرورة المجموع من المنقول وما انضم إليه سببا لكشف قول المعصوم « عليه السلام » ، وعلى هذا : يكون الإجماع المنقول جزء السبب الكاشف . وإن لم يصر المنقول والمنضم إليه سببا فلا يكون جزء السبب أيضا .
( 2 ) لعله إشارة إلى : أن اعتباره حينئذ لا يكون من حيث كونه إجماعا ؛ بل من حيث كونه كاشفا عن رأي المعصوم « عليه السلام » ؛ ولو من باب تراكم الظنون الموجب للقطع .
فالنتيجة : أن الإجماع المنقول لا يكون بنفسه حجة ؛ ما لم يكن موجبا للقطع بقول المعصوم « عليه السلام » ، فالمدار على هذا القطع ، سواء حصل من نقل فتاوى جماعة فقط ، أو مع ضمائم أخر .
فالمتحصل من الجميع : أنه لو دل لفظ الإجماع - ولو بقرينة - على اتفاق يكون تمام السبب في الكشف عن قول المعصوم « عليه السلام » أخذ به ؛ كقول الناقل : « أجمع أصحابنا » ، أو « أجمع فقهاء أهل البيت » ، أو « اتفقت الإمامية » .
وإن لم يكن نقل الإجماع تمام السبب في استكشاف رأي الإمام « عليه السلام » ، فيضم إليه مما حصله من سائر الأقوال والأمارات مقدارا يوجب سببيته للكشف عن رأي المعصوم « عليه السلام » .
وكيف كان ؛ فلا اعتبار بنقل الإجماع في هذه الأعصار ؛ بحيث يكون دليلا في المسألة على حذو سائر الأدلة ؛ بل لا بد من ملاحظة أن هذا النقل بالنسبة إلى السبب هل هو حسي أم لا ، فإن كان حسيّا : فهل يكون سببا تاما للكشف عن رأيه « عليه السلام » أم لا ؟ فإن كان تاما فلا إشكال فيه ، وإلا فلا بد في الاعتماد عليه من ضم أمارات إليه إلى أن يتم كونه سببا .
( 3 ) أي : فتلخص بما ذكرنا أمران :
الأول : نقل الإجماع المنقول من جهة نقل المسبب ، وحكاية رأي المعصوم « عليه السلام » .