وقعت برجاء إصابته ، فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه ( 1 ) للقطع ( 2 ) بانتفاء الموضوع معه ، ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان .
وأما صحة الالتزام ( 3 ) بما أدى إليه من الأحكام ، وصحة نسبته إليه تعالى : فليسا
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمائر « إصابته وحجيته » راجعة على الموصول في « ما لا يعلم » .
وقوله : « فمع الشك » نتيجة ما ذكره من كون موضوع آثار الحجة هو الحجة الفعلية ، وأنه يقطع بانتفائها بالشك في الحجية ؛ لما عرفت : من بداهة انتفاء الحكم بارتفاع الموضوع كلا أو بعضا .
( 2 ) تعليل لقوله : « يقطع بعدم حجيته » ، وضمير « معه » راجع إلى الشك ، يعني :
حيث كان موضوع الحجية مؤلفا من التعبد والعلم به ، فإذا شك في التعبد فقد انتفى العلم الذي هو جزء موضوع الحجية ، ولا فرق في القطع بانتفاء الموضوع بين ارتفاع تمام الموضوع وجزئه . والمشار إليه في قوله : « هذا » هو عدم ترتب آثار الحجة على مشكوك الحجية « واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان » . هذا الكلام تعريض بالشيخ الأنصاري « قدس سره » حيث إنه تمسك لإثبات عدم جواز ترتيب آثار الحجة على مشكوك الحجية بالأدلة الأربعة حيث قال ما هذا لفظه : « فنقول : التعبد بالظن الذي لم يدل على اعتباره دليل محرم بالأدلة الأربعة » ، فراجع « دروس في الرسائل ج 1 ، ص 222 » .
( 3 ) ردّ على الشيخ الأنصاري « قدس سره » ، فلا بد أولا من بيان ما أفاده الشيخ « قدس سره » في المقام ؛ كي يتضح ما أورده المصنف عليه .
وحاصل ما أفاده الشيخ في المقام : أنه جعل الأصل فيما لا يعلم اعتباره من الظن حرمة التعبد به حيث قال : « التعبد بالظن الذي لم يدل دليل على أن التعبد به محرم بالأدلة الأربعة » .
ثم استنتج من الأدلة الأربعة : حرمة الالتزام بما أدت إليه الأمارة ، وحرمة إسناده إليه تعالى ؛ لأنهما أثران شرعيان يترتبان على مشكوك الحجية ، كما أن جوازهما أثر شرعي مترتب على معلوم الحجية .
فصحة الالتزام بما أدى إليه الظن من الأحكام ، وصحة نسبته إليه تعالى من آثار الحجية ؛ بأن يقال : إنه لا يصح الالتزام بشيء ولا نسبته إلى الله تعالى ؛ إلا إذا ثبت كونه حجة ، فما لم تثبت حجيته لا يصح الالتزام به ، ولا نسبته إليه تعالى هذا خلاصة ما