تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال لا يكاد يصدر عن جاهل ، فضلا عن الواضع الحكيم .
ومنها ( 1 ) : المفرد المعرف باللام ، والمشهور : أنه ( 2 ) على أقسام : المعرف بلام الجنس ، أو الاستغراق ، أو العهد بأقسامه على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى ، والظاهر : أن الخصوصية في كل واحد من الأقسام من قبل خصوص اللام ، أو من قبل قرائن المقام ،
شرح
خصوصيته لا يكاد يصدر عن جاهل ، وهذا إشارة إلى لغوية الوضع .
وكيف كان ؛ فالنتيجة : أن المعنى في اسم الجنس وعلمه واحد ، والفرق بينهما إنما هو في اللفظ إذ يعامل مع اسم الجنس معاملة النكرة ، ومع علم الجنس معاملة المعرفة ، فيجيء منه الحال نحو : « هذا أسامة مقبلا » ، ويمتنع دخول الألف واللام عليه ، فلا يجوز « الأسامة » ، كما لا يجوز « الزيد » ، ويمتنع توصيفه بالنكرة ، فلا يجوز نحو : « مررت بأسامة مقبل » ، كما لا يجوز « مررت بزيد عالم » ، ويبتدأ به نحو : « أسامة أقوى من ثعالة » .
المفرد المعرف باللام
( 1 ) يعني : ومن الألفاظ التي يطلق عليها المطلق : المعرف باللام ، مثل : الرجل خير من المرأة مثلا . ( 2 ) أي : المفرد المعرف باللام على أقسام . وقبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل النزاع ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن المفرد المعرف باللام على أقسام : الأول : أن يكون المفرد معرّفا بلام الجنس مثل : « الرجل خير من المرأة » . الثاني : أن يكون معرّفا بلام الاستغراق كقوله تعالى :وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ« 1 » فإنه بمنزلة قوله : كل إنسان لفي خسر . الثالث : أن يكون معرّفا بلام العهد . وهو على أقسام : 1 - العهد الذهني : وهو المشار به إلى فرد ما مقيدا بحضوره في الذهن ، نحو قول المولى لعبده : « ادخل السوق » بأن يكون اللام إشارة إلى السوق المعهود الحاضر في ذهن العبد . 2 - العهد الخارجي : وهو المشار به إلى فرد متعين حاضر عند المخاطب خارجا نحو : « افتح الباب » . 3 - العهد الذكري : وهو المشار به إلى فرد مذكور سابقا كقوله تعالى : . . .هامش
( 1 ) العصر : 1 - 2 .