وكذا ( 1 ) المفهوم اللا بشرط القسمي ، فإنه ( 2 ) كلي عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها بداهة ( 3 ) : أنّ مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا ، فكيف يمكن أن يتحد معها ( 4 ) ما لا وجود له إلا ذهنا ؟
ومنها ( 5 ) : علم الجنس كأسامة ، والمشهور بين أهل العربية : أنه موضوع للطبيعة لا
شرح
البدلية أو الاستيعاب ، لكنّه لا يصدق مع شرط العموم على فرد واحد من الأفراد .
( 1 ) معطوف على « عدم صدق » يعني : ومع بداهة عدم صدق المفهوم اللا بشرط القسمي على فرد من الأفراد .
( 2 ) قوله : « فإنه » تعليل لعدم صدق المفهوم اللا بشرط على الفرد ؛ لأن المقيد بالقيد الذهني - مثل المفهوم اللا بشرط - يمتنع انطباقه على الموجود الخارجي ؛ لمباينة الوجودين المانعة عن الاتحاد الوجودي الذي هو مناط صحة الحمل . والضمير في قوله : « عليها » راجع إلى الأفراد .
( 3 ) تعليل لعدم صدق المفهوم القسمي على الأفراد .
( 4 ) أي : مع الأفراد ، و « ما » الموصولة فاعل « يتحد » ، والحاصل : أنّ اللا بشرط القسمي موجود ذهني فقط ؛ لأنه مقيد بلحاظ التجرد ، وحيث إن لحاظ التجرّد ذهني فالمقيد به أيضا ذهني ، والأمر الذهني لا يتعلق به التكليف ، فإنّ التكليف يتعلق بما يمكن أن يكون خارجيا ، وما يكون مقيّدا بالذهن لا يمكن أن يصير خارجيا .
فالمتحصل : أن صدق الرجل ونحوه على الفرد بلا عناية يدل على شيئين :
الأول : أن الرجل ليس موضوعا للماهيّة بشرط الإرسال - أي بشرط شيء - وإلا لزم التجريد حين الحمل على الفرد .
الثاني : أنه ليس موضوعا للماهية المقيدة بلحاظ عدم شيء معه - أي : اللا بشرط القسمي - وإلا لزم عدم صدق الرجل على الفرد أصلا ؛ لأن اللا بشرط القسمي ذهني ، فلا يصدق على الخارجي ، فيكون موضوعا للابشرط المقسمي وهو المطلوب عند المصنف « قدس سره » .
( 5 ) أي : ومن الألفاظ التي يطلق عليها المطلق علم الجنس « كأسامة » فإنه علم لجنس الأسد . والمشهور : أنه موضوع للطبيعة بقيد تعيّنها في الذهن ؛ لا الطبيعة المبهمة من حيث هي كما في اسم الجنس ، فالفرق بين علم الجنس واسمه واضح ؛ حيث أن علم الجنس وضع للطبيعة مقيدة بالتعين الذهني كالمعرف بلام الجنس ، بخلاف اسم الجنس فإنّه وضع لنفس الطبيعة المبهمة بلا قيد التعين ، ونظرا إلى هذا التعين الذهني في علم الجنس يعامل معه معاملة المعرفة في جعله مبتدأ ، نحو : « أسامة أقوى الحيوانات » ، ووقوعه