تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
القسمي ، وذلك لوضوح صدقها بما لها من المعنى ، بلا ( 1 ) عناية التجريد عما ( 2 ) هو قضية الاشتراط والتقييد فيها كما لا يخفى ، مع بداهة : عدم صدق المفهوم بشرط العموم ( 3 ) على فرد من الأفراد وإن كان ( 4 ) يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا .
شرح
كالإنسان والفرس والماء والحنطة ونحوها على أفرادها من دون تصرف في معانيها ، وهو كاشف عن وضعها للمفاهيم المبهمة بما هي هي مجرّدة عن كل لحاظ حتى عن لحاظ كونها مهملة ، ومن المعلوم : أنها لو كانت موضوعة لغير المفاهيم المبهمة بأن كانت موضوعة للمفاهيم المشروطة بالشيوع ، أو الحصة المقيدة بالوحدة لزم تجريدها حتى يصح حملها على أفرادها ، لأنها بدون التجريد لا تصدق على أفرادها ، ضرورة : أن المقيد بالشياع مثلا لا يصدق على الأفراد ، لعدم كون كل فرد شائعا حتى يكون مصداقا للمعنى الشائع ، مع إن المعلوم صدق الماهيات على أفرادها بدون التجريد المزبور كما أشار إليه بقوله : « لوضوح صدقها » أي : صدق أسماء الأجناس - بما لها من المعنى - على أفرادها . ( 1 ) متعلق بقوله : « صدقها » . ( 2 ) متعلق بقوله : « التجريد » ، والمراد بقضية الاشتراط هو : قيد الماهية من الاستيعاب والبدلية وغيرهما من القيود ، وضمير « فيها » راجع إلى أسماء الأجناس . والوجه الثاني : ما أشار إليه بقوله : « مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الأفراد » يعني : هذا هو الوجه الثاني لإثبات وضع أسماء الأجناس لنفس الماهيات المبهمة المهملة وحاصله : على ما - في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 687 » - : أنه لو كانت أسماء الأجناس موضوعة للمفاهيم المشروطة بالعموم كان عدم صدقها على فرد من الأفراد من البديهيات ، حيث إن الماهية المشروطة بالشياع ، وكذا الماهية اللا بشرطية لا تتحدان مع الأفراد خارجا حتى يصح حملها عليها . أما الشياع فلوضوح : أنّ كل فرد واحد لا شيوع فيه حتى يتحد معه الماهية المقيدة بالشياع . وأما اللا بشرطية : فلأنها قيد ذهني ، ومن المعلوم : مباينة الموجود الذهني للعيني الموجبة لامتناع اتحادهما ، وصدق كل منهما على الآخر خارجا . فالنتيجة : عدم كون اسم الجنس موضوعا للماهية اللا بشرط القسمي ، ولا المشروطة بشرط شيء كالشياع ؛ بل المعنى الموضوع له اسم الجنس هو نفس الماهية المبهمة المعبّر عنها باللاشرط المقسمي . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 3 ) إشارة إلى الماهية المشروطة بشرط الشياع . ( 4 ) يعني : وإن كان يعمّ المفهوم المقيّد بشرط العموم كل واحد من الأفراد بنحو