تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى ، وصرف المفهوم الغير الملحوظ معه شيء أصلا ، الذي هو المعنى بشرط شيء ، ولو كان ذاك الشيء هو الإرسال والعموم البدلي ، ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء معه الذي هو الماهية اللا بشرط
شرح
بخلاف الثاني فإنّ الماهية فيه قد لوحظ معها شيء خارج عن مقام ذاتها وذاتياتها ، وذلك الشيء عبارة عن عنوان مقسميتها للأقسام التالية : وهي الماهية بشرط شيء ، وبشرط لا ، ولا بشرط ، هذا مجمل الأقسام . وأما تفصيلها فهي : أن الأول : أن تلاحظ الماهية بالإضافة إلى ما هو خارج عن ذاتها مقترنة بوجوده ؛ كلحاظ ماهية الرقبة مقترنة بالإيمان . الثاني : أن تلاحظ الماهية بالإضافة إليه مقترنة بعدمه ؛ كلحاظ ماهية الرقبة مقترنة بعدم الكفر . الثالث : أن تلاحظ غير مقترنة بوجوده أو عدمه ؛ كلحاظ الإيمان مع الرقبة ؛ بأن لم تقيد الرقبة بوجوده ولا بعدمه ، وهذا الأخير يسمّى باللا بشرط القسمي ، والمقسم لهذه الأقسام الثلاثة يسمى باللا بشرط المقسمي . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه قد وقع النزاع فيما وضعت له أسماء الأجناس ، وهناك أقوال ثلاثة : « أحدها » : ما هو ظاهر كلام المصنف من أنّ معانيها ذوات المهيات العارية في حد ذاتها عن لحاظ الشياع ولحاظ التقييد ولحاظ التجرّد ؛ بل عن لحاظ أنّها لا بشرط ، فالموضوع له لأسماء الأجناس هي الماهية اللا بشرط المقسمي . « ثانيها » : ما نسب إلى المشهور من : أنّ معانيها هي المهيات المأخوذة بحدّ الإطلاق والشياع والسريان ، بحيث كان الشياع والسريان جزء المدلول ، فيكون الموضوع له ماهية بشرط شيء ، ولكن سيأتي في ذيل النكرة تصريح المصنف بأن الكلام في صدق النسبة ، وأنّه لم يعلم ذلك منهم . « ثالثها » : أن يكون اسم الجنس موضوعا للفرد المنتشر بحيث لا يبقى فرق بينه وما سيأتي من النكرة بالمعنى الثاني ؛ وهي الطبيعة المقيدة بالوحدة . هذا ملخص الكلام في الأقوال في اسم الجنس ، وقد عرفت : أن الحق عند المصنف هو الأول . وقد استدل على الدعوى المذكورة - وهي قوله : « ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها » - بوجهين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : « لوضوح صدقها » ، وحاصله : صدق أسماء الأجناس