شرح
جانب الموصوف ، والمراد بقوله : « وما بحكمه » كل ما كان قيدا للموضوع سواء كان نعتا أم حالا أم غيرهما ، فيشمل الوصف الضمني .
إذا عرفت محل النزاع فالظاهر : أنه لا مفهوم للوصف مطلقا أي : سواء كان مساويا للموصوف أو أخص منه مطلقا ، أو أعم منه كذلك ، أو أخص من وجه .
2 - أمور استدل بها على مفهوم الوصف ، مع ذكر جواب المصنف عن كل واحد منها :
الأول : أنه استدل على مفهوم الوصف بوضعه للدلالة على العلية المنحصرة المستلزمة لانتفاء الحكم عند انتفاء الوصف .
وقد أجاب المصنف عنه بقوله : « لعدم ثبوت الوضع » .
الثاني : أنه لو لم يدل الوصف على المفهوم لكان ذكره لغوا ، فلا بد من الالتزام بالمفهوم صونا لكلام الحكيم عن اللغوية .
وقد أجاب المصنف عنه بقوله : وعدم لزوم اللغوية ، لأن فائدة الوصف ليست منحصرة بالمفهوم حتى يكون ذكره مع عدم دلالته على المفهوم لغوا .
الثالث : المفهوم ، بدعوى الانصراف إلى كون الوصف علة منحصرة لثبوت الحكم ، فيلزم انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الوصف .
وقد أجاب عنه بما حاصله : من منع الانصراف .
وقد أشار إلى ردّ تفصيل العلامة « قدس سره » بقوله : « وعليته فيما إذا استفيدت . . » إلخ . وقد فصل العلامة « قدس سره » بين الوصف الذي يكون علة والذي لا يكون علة بذهابه إلى المفهوم في الأول ، وعدمه في الثاني .
وحاصل الردّ : أن العلية لا تقتضي المفهوم ما لم تكن منحصرة ، ومع الانحصار أجنبي عن موضوع البحث ، إذ موضوعه كون الوصف بنفسه دالا على الانحصار المستلزم للمفهوم لا بقرينة خارجية ، ومن المعلوم : أن الانحصار لا يكون إلا بالقرينة .
الرابع : إثبات المفهوم من طريق أن الأصل في القيد الاحترازية التي لازمها : انتفاء الحكم بانتفائه .
وأجاب عنه بقوله : « لأن الاحترازية لا توجب إلا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية » .
توضيح ذلك : أن احترازية القيد لا تدل على ثبوت المفهوم للوصف ؛ لأن مقتضى