للنزاع فيهما ، معللا بعدم الموضوع ، واستظهار جريانه من بعض الشافعية فيه ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
قوله : « بأنه » متعلق ب « التفصيل » ، وحاصل التفصيل المنسوب إلى التقريرات « 1 » : هو عدم جريان النزاع في الوصف المساوي والأعم ، لانتفاء الموضوع فيهما بانتفاء الوصف ، وإمكان جريانه في الوصف الأخص من وجه من موصوفه ، مع الافتراق من جانب الموصوف والوصف معا ، كما يستظهر من بعض الشافعية ؛ كالسوم الذي هو أخص من وجه من الغنم .
قوله : « لا وجه للنزاع فيهما » علل بقوله : « معللا بعدم الموضوع » أي : لا وجه للنزاع في الأعم والمساوي ، لانتفاء الموضوع فيهما ، حيث إنه ينتفي الإنسان - الذي هو الموضوع في قولنا : « أكرم الإنسان الضاحك أو الماشي » - بانتفاء الضحك والمشي ، فلا وجه أيضا لاستظهار جريان النزاع من بعض الشافعية فيما إذا كان الوصف أخص من وجه ، كما تقدم من مثال « في الغنم السائمة زكاة » ، حيث إن المفهوم منه عدم الزكاة في معلوفة الإبل .
( 1 ) تدقيقي بقرينة كلمة الجيد أي : دقّق في كلام المصنف ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى أنه إذا لاحظنا الوصف من حيث هو هو ، فالأقسام الثلاثة خارجة عن مورد النزاع ؛ لاشتراكها في انتفاء الموضوع بانتفاء الوصف . أما المساوي والأعم مطلقا فواضحان كما عرفت . وأما الأخص من وجه فظاهر ؛ لفرض افتراق الموصوف والوصف معا عن الآخر ؛ هذا تمام الكلام في مفهوم الوصف .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
1 - تحرير محل النزاع : وهو الوصف بمعنى النعت النحوي المعتمد على الموصوف ، ثم النسبة بين الوصف والموصوف لا تخلو عن أحد أقسام أربعة :
الأول : أن يكون مساويا للوصف ، نحو : الإنسان الضاحك .
الثاني : أن يكون أعم منه مطلقا ، نحو : الإنسان الماشي .
الثالث : أن يكون أخص منه مطلقا ، نحو : الإنسان العادل .
الرابع : أن يكون بينهما عموم من وجه ، نحو : الرجل العادل .
وما هو الداخل في محل النزاع منها هو القسم الثالث والرابع لو كان الافتراق من
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار ، ج 2 ، ص 80 .