مع أنه يعتبر في دلالته عليه عند القائل بالدلالة : أن لا يكون واردا مورد الغالب كما في الآية ، ووجه الاعتبار واضح ، لعدم دلالته معه ( 1 ) على الاختصاص ، وبدونها لا يكاد يتوهم دلالته على المفهوم فافهم ( 2 ) .
( تذنيب ) ( 3 ) : لا يخفى أنه لا شبهة في جريان النزاع ، فيما إذا كان الوصف أخص
شرح
الوجه الثاني : ما أشار إليه بقوله : « مع إنه يعتبر في دلالته عليه . . » إلخ .
وحاصله : أن القائل بدلالة الوصف على المفهوم يشترط أن لا يكون الوصف واردا مورد الغالب كما في الآية المباركة ، حيث إن الغالب كون الربائب في حجور الأزواج لكونها مع أمها غالبا كالأولاد .
ووجه الاعتبار : أنه لا دلالة للوصف منطوقا مع وروده مورد الغالب على اختصاص الحكم بمورده ؛ كي يدل مفهوما على انتفاء الحكم عن غير مورده لفقدان شرط الدلالة على الاختصاص ، وبدون الدلالة المذكورة لا ينبغي أن يتوهم دلالة الوصف على المفهوم ؛ لأن وروده مورد الغالب قرينة عامة على صرف الوصف عما كان ظاهرا فيه بالمنطوق من تضييق دائرة الموضوع به واختصاص الحكم بمورده ، فلا يكون الوصف حينئذ علة منحصرة لثبوت الحكم للموصوف ، فلا دلالة للوصف على المفهوم .
فالنتيجة : أن الوصف الغالبي لا يدل على المفهوم .
( 1 ) أي : لعدم دلالة الوصف - مع وروده مورد الغالب - على اختصاص علة الحكم بالوصف ، وبدون الدلالة على الاختصاص المزبور لا يدل الوصف على المفهوم .
( 2 ) لعله إشارة إلى أن ورود الوصف مورد الغالب يمنع عن أخذ المفهوم لو لم يكن إفادته المفهوم بالوضع ، بل كان لمحذور اللغوية ، أو كان بالوضع ولم تكن أصالة الحقيقة حجة مطلقا - ولو مع عدم الظن - وأما إذا كان بالوضع ، وكانت أصالة الحقيقة حجة بالظن النوعي فلا يمنع عنه .