پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 9

پدیدآورندگان:

ص۹

الأمر الثاني : ( 1 )

أنه ربما تقسم المقدمة إلى تقسيمات : منها : تقسيمها إلى داخلية وهي الأجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها . والخارجية وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونه .
شرح
أما رأي المصنف « قدس سره » : فهو أنها من المسائل الأصولية لا الفرعية ، ومن المسائل العقلية لا اللفظية . هذا تمام الكلام في خلاصة البحث .

تقسيم المقدمة إلى الداخلية والخارجية

( 1 ) الأمر الثاني في تقسيم المقدمة إلى تقسيمات عديدة باعتبارات شتى : الأول : تقسيمها إلى الداخلية والخارجية . الثاني : تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية . الثالث : تقسيمها إلى مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة الوجوب ، ومقدمة العلم . الرابع : تقسيمها إلى المتقدم ، والمقارن ، والمتأخر . وقبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل النزاع فنقول : إن المقدمة التي هي مصبّ ومقسم للتقسيمات المذكورة عبارة عن مطلق ما يتوقف عليه الشيء . وأما توضيح ما هو المراد من المقدمة الداخلية والخارجية فيتوقف على مقدمة وهي : أن كل واحد منهما على قسمين : الداخلية بمعنى الأخص والأعم ، والخارجية كذلك . وأما الداخلية بالمعنى الأخص فهي : أجزاء المأمور به الداخلة في حقيقته قيدا وتقيدا ؛ مثل : القراءة في الصلاة مثلا ، فكما هي بنفسها دخيلة في المأمور به ومقوّمة له ؛ فكذلك تقيدها بكونها مسبوقة بتكبيرة الإحرام ، وملحوقة بالركوع والسجود دخيل في حقيقة المأمور به . وأما الداخلية بالمعنى الأعم : فهي خارجة عن حقيقة المأمور به قيدا والداخلة فيه تقيّدا ؛ مثل : طهارة البدن واللباس عن الخبث ، والاستقبال والطهارة من الحدث ونحوها ؛ فإنها خارجة عن حقيقة الصلاة المأمور بها قيدا ، ولكنها داخلة فيها تقيّدا ؛ بمعنى : أن المأمور به حصة من الصلاة ؛ وهي الصلاة المقيدة بها لا مطلقا . وأما المقدمة الخارجية بالمعنى الأخص : فهي غير دخيلة في المأمور به أصلا لا قيدا ولا تقيّدا ؛ بل إنما يتوقف وجود المأمور به الواجب في الخارج عليها ؛ مثل : الكون على