بانتفاء الدلالات الثلاث ؛ مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الألفاظ ؛ ضرورة ( 1 ) : أنه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ثبوتا محل الإشكال ؛ فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات ، والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى .
شرح
والثاني : ما أشار إليه بقوله : « مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الألفاظ » ؛ فإنه ظاهر في كون البحث لفظيا ؛ وإلّا لا وجه لذكره في بحث الألفاظ .
( 1 ) قوله : « ضرورة . . . » إلخ تعليل لقوله : « ثم الظاهر أيضا . . . » إلخ .
توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن مقام الإثبات والدلالة كدلالة اللفظ على المعنى تابع وفرع لمقام الثبوت أعني : ثبوت المعنى في الخارج . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن النزاع في دلالة اللفظ - في المقام - على الملازمة بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام ؛ تابع وفرع لثبوت الملازمة واقعا ، فبدون ثبوتها واقعا لا يصح النزاع في دلالة اللفظ وعدمها عليها إثباتا .
ومن المعلوم : أن الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها محل الإشكال أي : لم تتحقق بعد ، فلا وجه لتحرير النزاع في مرحلة الإثبات ، والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث .