پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 8

پدیدآورندگان:

ص۸
بانتفاء الدلالات الثلاث ؛ مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الألفاظ ؛ ضرورة ( 1 ) : أنه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ثبوتا محل الإشكال ؛ فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات ، والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى .
شرح
والثاني : ما أشار إليه بقوله : « مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الألفاظ » ؛ فإنه ظاهر في كون البحث لفظيا ؛ وإلّا لا وجه لذكره في بحث الألفاظ . ( 1 ) قوله : « ضرورة . . . » إلخ تعليل لقوله : « ثم الظاهر أيضا . . . » إلخ . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن مقام الإثبات والدلالة كدلالة اللفظ على المعنى تابع وفرع لمقام الثبوت أعني : ثبوت المعنى في الخارج . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن النزاع في دلالة اللفظ - في المقام - على الملازمة بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام ؛ تابع وفرع لثبوت الملازمة واقعا ، فبدون ثبوتها واقعا لا يصح النزاع في دلالة اللفظ وعدمها عليها إثباتا . ومن المعلوم : أن الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها محل الإشكال أي : لم تتحقق بعد ، فلا وجه لتحرير النزاع في مرحلة الإثبات ، والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في جهتين : الأولى : هل هذه المسألة أصولية أو غير أصولية ؟ الثانية : هل هي لفظية أو عقلية ؟ أما الكلام في الجهة الأولى : فقد ذكر المصنف ما حاصله : من أن هذه المسألة أصولية ، لأن البحث فيها إنما هو عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته ، وليس البحث فيها عن وجوب المقدمة كي تكون المسألة فرعية . وبما أن البحث عن الملازمة تقع نتيجته في طريق استنباط الحكم الشرعي ؛ فتكون هذه المسألة مسألة أصولية . وأما الجهة الثانية : فالظاهر : أن المسألة عقلية ؛ لأن الحكم بالملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها من العقل ، فلا تكون المسألة لفظية ؛ كما ربما يظهر من صاحب المعالم « رحمه الله » حيث استدل على نفي وجوب المقدمة بعدم الدلالات الثلاث الظاهر في كونها لفظية .