پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 10

پدیدآورندگان:

ص۱۰
وربما يشكل ( 1 ) في كون الأجزاء مقدمة له وسابقة عليه ؛ بأن المركب ليس إلّا نفس الأجزاء بأسرها . والحل : ( 2 ) أن المقدمة هي نفس الأجزاء بالأسر ، وذو المقدمة هو الأجزاء بشرط
شرح
السطح ، وقطع المسافة ؛ فإن الواجب - وهو الكون على السطح - يتوقف على نصب السلم في الأول ، والحج يتوقف على قطع المسافة في الثاني . وأما المقدمة الخارجية بالمعنى الأعم : فهي عين المقدمة الداخلية بالمعنى الأعم ؛ أي : الخارجة عن المأمور به قيدا ، والداخلة فيه تقيّدا . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المراد بالمقدمة الداخلية هي : الداخلية بالمعنى الأخص ، وبالمقدمة الخارجية هي : الخارجية بالمعنى الأعم المقابلة للداخلية بالمعنى الأخص . ومن هنا ظهر الفرق بينهما ، فلا حاجة إلى بيان ذلك . ( 1 ) قد تعرض المصنف في البحث عن المقدمة الداخلية لجهتين : الجهة الأولى : هي الإشكال في صحة إطلاق المقدمة عليها . الجهة الثانية : هي الإشكال في دخولها في محل النزاع . والذي قرّره المصنف هو : عدم دخولها في محل النزاع ؛ كما أشار إليه بقوله : « إنه ينبغي خروج الأجزاء عن محل النزاع » . فانتظر وجه ذلك . وأما حاصل الكلام في الجهة الأولى : فقد يستشكل في مقدمية الأجزاء ؛ ويقال : كيف تكون الأجزاء مقدمة داخلية للمأمور به الواجب ؟ والحال أن المقدمية تتوقف على أمرين : الأول : أن تكون المقدمة غير المأمور به الواجب . والثاني : أن تكون سابقة عليه . وكلا الأمرين : منتف في المقدمة الداخلية ؛ لأن المقدمة الداخلية كما عرفت هي : نفس الأجزاء ، والأجزاء عين المركب ، فلا مغايرة بينهما أصلا ، ولا تكون الأجزاء سابقة عليه ؛ لأن نفس الشيء لا يكون سابقا عليه . وبعبارة أخرى : مقدمة الشيء عبارة عما يقع في طريق وجوده ، والشيء لا يقع في طريق نفسه . وكيف كان ؛ فلا مغايرة بين الأجزاء والمركب منها ؛ ليكون للأجزاء وجود غير وجود الكل حتى تجب الأجزاء غيريا ، ويجب الكل نفسيا . فتنحصر المقدمة بالخارجية ، ولا تعقل المقدمة الداخلية أصلا . ( 2 ) أي : حل إشكال عينية المقدمة للمأمور به الواجب . وتوضيح ذلك يتوقف على